قبلان: حذار من الإصرار على مواقف تحرق البلد أو تمس شرعية المقاومة

3 دقائق للقراءة المصدر: المركزية

أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان، أن "الحرب المصيرية على المنطقة لم تنته فقط بفشل أهدافها، بل بخسارة واشنطن وإسرائيل لأخطر جولات الهيمنة في الشرق الأوسط"، معتبرًا أن المنطقة "لن تعود كما كانت"، وأن لإيران ومحورها "موقع صدارة" في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن المنطقة مقبلة على "جولة النهاية" التي ستكرّس شرق أوسط "أحادي القيادة".

وقال قبلان إن ما جرى حوّل دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو إلى "نموذج صارخ للهزيمة والفشل"، داعيًا إلى التركيز على ما يصلح للبنان، ومؤكدًا أن "المقاومة باتت قدرة سيادية غير مسبوقة"، ما يستدعي من السلطة السياسية مصارحة الشعب وتجنب الانقسام و"لوائح واشنطن التي خسرت هيبتها أمام إيران".

وأضاف أن الأوطان لا تستمر إلا بالصمود والدفاع عن قدراتها، محذرًا من استهداف هذه القدرات، معتبرًا أن أي سلطة تفعل ذلك "تفقد شرعيتها"، داعيًا السلطة التنفيذية إلى التراجع عن سياسات وصفها بـ"الخاطئة"، والتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب "لبنانًا متضامنًا لا منقسمًا".

وشدد على أن "شرعية السلطة اللبنانية تنبع من شرعية المقاومة"، معتبرًا أنه لولاها "لكان لبنان مستوطنة إسرائيلية"، في إشارة إلى انتفاضة 6 شباط، داعيًا إلى الابتعاد عن الكيد السياسي والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية، ومهاجمًا أداء الطبقة السياسية التي "تتعامل بطريقة نابليون مع قضايا البلد".

وفي ما يتعلق بالجيش، طالب قبلان السلطة التنفيذية بـ"احترام صورة الجيش اللبناني"، معتبرًا أن أي قرار بانسحابه من الحدود يشكل "كسرًا له وإضعافًا لصورته"، مؤكدًا أن مهمته الأساسية هي حماية السيادة، مشيدًا بدوره إلى جانب المقاومة في الدفاع عن لبنان.

كما انتقد وزارة الخارجية، داعيًا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى "إغلاق أبوابها"، واصفًا إياها بأنها "حائط مبكى"، ومؤكدًا أن "النتيجة الوحيدة للحرب هي هزيمة المشروع الأميركي–الإسرائيلي".

وأكد قبلان تمسكه بالعيش المشترك والشراكة الإسلامية–المسيحية، مستشهدًا بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري حول أن "وجود لبنان من وجود الوحدة الوطنية"، معتبرًا أن هذه الشراكة هي أساس بقاء لبنان.

وختم بالدعوة إلى فهم الواقع الجديد، مشددًا على أن "انتصار المقاومة هو انتصار للدولة والشعب والجيش"، ومشيرًا إلى أن الزعيم وليد جنبلاط عبّر بدقة عن المرحلة بقوله: "لسنا موظفين عند الحكومة الإسرائيلية"، معتبرًا أن المطلوب هو بناء نموذج وطني موحّد قائم على السيادة والمصلحة الوطنية.