الصادق من السراي: معلومات عن تحركات مسلّحة في بعض مراكز الإيواء... وعلى القوى الأمنية التحرّك

5 دقائق للقراءة

استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام النائب وضاح الصادق، يرافقه وفد ضم ممثلين عن: جمعية رؤية بيروت، شبكة القطاع الخاص، جمعية دار العجزة الإسلامية، جمعية بادر، دليل بيروتي، صالون بيروت الثقافي، منتدى أمناء بيروت، جبهة رأس بيروت الموحدة، ومنصة بالعربي.

وبعد اللقاء، تحدث النائب الصادق باسم الوفد، فقال:

"أكدنا للرئيس سلام دعمنا الكامل في وجه الحملات التي يتعرض لها، سواء على المستوى الشخصي أو في ما يطال مقام رئاسة مجلس الوزراء. فنحن، كبيارتة وسياديين ووطنيين، ندعم كل المواقف التي اتخذها منذ توليه رئاسة الحكومة في لبنان، ولا سيما في ما يتعلق باستعادة سيادة لبنان على كامل أراضيه، وبالعملية الإصلاحية التي يقودها.

كما أن همّنا، كأهالي بيروت، في هذه المرحلة الصعبة التي نمر بها، ومع احتضان بيروت مجددًا للنازحين من أهلنا في الجنوب والضاحية والبقاع، أن يتوافر الأمن والأمان لضيوفنا النازحين ولأهالي بيروت على حد سواء. والحادثة التي وقعت منذ يومين كانت تعبيرًا عن حجم التخوف الذي وصلنا إليه، وما حصل مع نبيل قزاز من خلال عملية الدفاع عن النفس التي قام بها، لا نريد له أن يتكرر في بيروت، ولا أن يتحول كل بيروتي إلى من يدافع عن نفسه بنفسه، في مواجهة بعض الممارسات التي تُخرج الاحتضان عن معناه الحقيقي.

وهذا الأمر لا يمكن معالجته إلا من خلال بسط سيادة الدولة، عبر أجهزتها الأمنية وقواها العسكرية والجيش اللبناني، ليس فقط على بعض مناطق بيروت وطرقاتها، بل على كل المناطق الحساسة. وقد وردتنا، من خلال شهود عيان، معلومات عن بعض التحركات المسلحة لعناصر، وعن وجود أسلحة في بعض مراكز الإيواء، لذلك من الضروري أن تتحرك القوى الأمنية، وأن تتحقق مما يحصل، كي لا نصل إلى مرحلة نندم فيها على عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأضاف: بيروت اليوم تحت رعاية الدولة اللبنانية، وهي لم تقبل يومًا أن تكون خارج الدولة، وسنبقى وسنستمر تحت حماية الدولة والقوى الأمنية. لكن على الدولة والحكومة ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والقوى الأمنية أن تدرك أن بيروت لم تعد تحتمل مزيدًا من الضغط كما يحصل حاليًا في طرقاتها، ويجب التحرك فورًا.

ونحن نعتبر أن ما حصل من تحركات للقوى الأمنية في الأسبوع الأخير قد ساهم في تحسين الوضع، لكن لا تزال هناك حاجة إلى تحركات أكثر كثافة في بعض المناطق والطرقات، وإلى توقيف أي عنصر يحمل السلاح. لا أريد أن أنتقل فورًا إلى المطالبة بأن تكون بيروت منزوعة السلاح، فالموضوع يحتاج إلى وقت، لكن يجب أن تبدأ الخطوات بإلقاء القبض على كل من هو غير مسؤول، وكل من يقوم بإطلاق الرصاص والقذائف الصاروخية بالطريقة التي حصلت وأدت إلى بث الرعب بين المواطنين.

ويجب أن يُسجن كل من يخلّ بالأمن، وأن يُعاقب مهما كان نوع السلاح الذي يحمله."


واستقبل الرئيس سلام النائبين ابراهيم منيمنة وملحم خلف وتم خلال اللقاء بحث الاوضاع على الساحة المحلية.

النائب منيمنة

واعلن النائب منيمنة بعد اللقاء:" تشرفنا اليوم بلقاء سلام في اطار التضامن معه في وجه حملات التخوين والحملات المسيئة له.

وكان هناك نقاش أوسع في ما يتعلق بموضوع النزوح عموما وموضوع الحرب، وركزنا على موضوع بيروت، فوضع العاصمة صعب جدا في ظل كثافة أهلنا النازحين، والضغط على البنى التحتية والحاضنة الاجتماعية في المدينة التي تستقبل أهلنا النازحين.

أضاف: وكان كلام بخصوص الوضع الأمني والتشديد على ضرورة إن يكون للجيش حضور أكبر بكثير. طبعا تمت زيادة عديد العسكر الموجود، وهناك حضور أكبر لقوى الأمن الداخلي والدوريات الموجودة وهذا الشيء أراح الناس ولمسناه على الأرض .

ومن ثم انتقل النقاش الى المسألة الأهم وضرورة أن تكون بيروت منزوعة السلاح فلا مبرر ان يحمل احد السلاح في العاصمة بعد اليوم خصوصا في ظل القرار الحكومي بالذهاب إلى حصر السلاح على كافة الأراضي اللبنانية. واعتبرنا بأن العاصمة هي المدخل لعملية حصر الدولة للسلاح، لنثبت بأن العاصمة هي تحت القانون ومع تطبيق القانون ولا أحد فوق القانون. فهذه مناسبة لحماية أهلنا في بيروت وحماية النسيج الاجتماعي والمؤسسات من كافة المخاطر وبأن تكون تحت سلطة الدولة كاملة في ما يتعلق بالأمن وحفظ الدم والحفاظ على أمن المدينة، فهذا الموضوع أصبح أولوية في ظل الظروف الراهنة.

النائب خلف

وقال النائب خلف بدوره:" في ظل التداعيات الكبيرة والمخاطر الكبرى التي يعيشها لبنان، كان لنا لقاء مع دولة الرئيس سلام وتناولنا ثلاث أمور أساسية:

الأمر الأول ان تكون بيروت مدينة منزوعة السلاح على أن يكون هناك خطة متكاملة متدرجة نصل بها بشكل سلس وواضح إلى هذا الهدف الذي يطمئن القاطنين داخل المدينة.

اما الأمر الثاني فهو مسالة النزوح ونحن نرى عددا من النازحين على الطرقات، وهذا الهم يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار نظرا للبعد الوطني والإنساني خاصة أن العاصمة لا يمكن أن تترك أهلها في الطرقات، لذلك سيكون لنا مقاربة عملانية، وسنواكب أيضا كل الجهود الحكومية للوصول إلى حلول ومعالجة هذا الوضع الشاذ الذي لا نقبل به.

أما الأمر الثالث فهو ما يصيب الجنوب وخصوصا بعض القرى الأمامية التي هي عرضة لأن تكون محاصرة ولذلك اقترحنا على دولته تأمين ممر إنساني بشكل يسمح التواصل ما بين أهالي القرى الأمامية والداخل وإبقاء الرابط مع الداخل اللبناني.

وشدد دولة الرئيس على هذا الامر وقال:" بأنه ستتخذ كافة التدابير التي تسمح بالابقاء على هذا التواصل وابقاء هذا الممر الإنساني، كون هذا الممر يؤكد على أن هذه القرى لبنانية وأن الشعب القائم فيها لبناني. والمسؤولية تعود للحكومة اللبنانية في الاهتمام بهم وعدم تركهم وهذا الكلام قيل بشكل واضح، وهذا الممر الآمن الإنساني الذي ترعاه المواثيق الدولية لاسيما اتفاقيات جنيف والقرارات الدولية ومنها القرار 1701 بمواده 11 و 12 وكل ما هنالك من مقاربة قانونية تسمح بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة.