صجر عن البطريركية المارونية بيان حول إلغاء الزيارة إلى الجنوب جاء فيه:
"من الصرح البطريركي الماروني في بكركي، تعبر كاريتاس - لبنان ومؤسسة "Euvre d'Orient" عن بالغ خيبة أملهما إثر الإعلان مساء أمس عن إلغاء القافلة الإنسانية التي كان من المقرر أن تتوجه اليوم إلى بلدة دبل في جنوب لبنان.
وكان من المفترض أن يتم هذا التحرّك الإنساني والراعوي في يوم الفصح، بعدما جرى التحضير له وتنظيمه بشكل مشترك منذ عدة أيام، بالتنسيق مع السفير البابوي في لبنان، والكتيبة الفرنسية العاملة ضمن قوات "اليونيفيل"، وعدد من المنظمات الكاثوليكية، من بينها كاريتاس - لبنان و Euvre d'Orient"، إلى جانب وفد من بكركي.
وكان من شأن هذه المبادرة أن تؤمن إيصال أكثر من 40 طنا من الأدوية والمواد الغذائية الأساسية إلى أهالي هذه المنطقة، الذين باتوا معزولين عن سائر أنحاء البلاد و محرومين من الموارد، ومهددين بالزوال بفعل المعارك الدائرة وأوامر الإخلاء المتكررة الصادرة عن الجيش الإسرائيلي.
وكان من المقرر أن يتم هذا التحرك بحضور رئيس كاريتاس - لبنان الأب سمير غاوي، والمدير العام لمؤسسة "Euvre d'Orient المونسنيور Hugues de Woillemont ، الذي حضر إلى لبنان ليمثل كنيسة فرنسا إلى جانب اللبنانيين.
وتؤكد "Euvre d'Orient" وكاريتاس - لبنان أن إلغاء قافلة إنسانية، حتى ولو الأسباب أمنية، يُشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني الذي يوجب فتح ممرات إنسانية المساعدة مدنيين نحاصرين وعالقين داخل قريتهم.
كما يشكل ذلك اعتداء على كرامة السكان الذين ما زالوا صامدين في جنوب لبنان وهم مدنيون غير مسلحين، وجدوا أنفسهم عالقين وسط حرب مفروضة من حزب الله وإسرائيل تهدد وجودهم وتعرضهم يوميًا لخطر التهجير القسري.
ويشكل إلغاء هذه الزيارة رسالة مؤلمة موجهة إلى مسيحيي جنوب لبنان، الذين وجدوا أنفسهم محرومين من الاحتفال بعيد الفصح مع وفد كنسي يجري تحت رعاية الفاتيكان.
ومن بكركي، تجدد كاريتاس - لبنان و CEuvre d'Orient" تمسكهما العميق وإعجابهما الكبير بشجاعة أهالي الجنوب اللبناني وبشهادة السلام التي يقدمها السكان الذين بقوا في أرضهم، حيث أمكن تنظيم ست قوافل إنسانية منذ اندلاع النزاع".