يزبك: بقتل الرفيق بيار معوض وزوجته يمكن الجزم بأن منطق الدولة سقط

دقيقتان للقراءة

صدر عن عضوتكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك البيان الآتي:

بقتلِ الرفيق بيار معوض وزوجته يمكن الجزم بأن منطق الدولة سقط ومنطق الامن سقط ومنطق القانون سقط ومنطق العدالة سقط ومنطق الضيافة سقط ومنطق الحماية والاستجارة سقط.

والرابح هومنطق الايجار، ومنطق عدم احترام المضيف ومنطق الدويلة الذي يتوسع سرطانياً على حساب مساحات الدولة الخجولةِ المستضعِفةِ لنفسها، غير المحصّنة. الأمر الذي حوّلها الى لوحة فوضى تجريدية موَشّاة بالدم والقلق والحزن.

وما يزيد القلوب حرقة وقهراً انه لوعلم رفيقنا الحبيب بيار بأن موته في يوم القيامة سيشكل قيامة للسلام والأمن والاستقرار لضحّى هوبنفسه كفّارة عن كل اللبنانيين، لكنه عرف كما يعرف كل الوطنيين بأن ساقية الموت لن تتوقف وبأن لائحة الموت التي يفتخر حزب ايران بتعزيزها وزيادتها كل يوم من دماء اللبنانيين ستطول، كل ذلك لصالح ربيبه الفارسي المجرم، وقد باشر بوقاحة بجرِّ الويل على الابرياء في دفء اماكنهم وفي احضان اهلهم وابنائهم في البيئات الاخرى.

وبما ان المجرم معروف، وجلاّب المجرم والموت معروف، لم يعد مسموحاً على الاطلاق للدولة والاجهزة ان تبقى على ترددها، لا تحمي بريئاً ولا تسمي مرتكباً ولا تردع متطاولا، وقد صارت مثل متعهدي المآتم، تنتهي مهماتهم بانجاز عمليات الدفن. وفي العجالة ندعوالجيش بعد انحسار دوره جنوباً وامتناعه عن مواجهة حزب ايران في الداخل تجنباً "لفتنة" مفترَضة، على قيادته تكثيف تواجدها في المناطق التي ترتضي الأمن الشرعي وتسلم امرها للدولة كمرجعية، وذلك تعزيزا لحمايتها من الاختراقات غير المسؤولة لمقاتلي حزب ايران الذين يأتون اليها غير عابئين بما يستدرجونه عليها من مخاطر.

وللعبرة نقول بأن الحرب الاهلية، وقد تجرعنا مرارتها جميعاً، هي ايضاً نتاج قلة الاكتراث الرسمي وعدم الاهلية وليست وليدة المكائد والمؤامرات فقط.