بدأت اليابان بالاعتماد الكلّي على الروبوتات والذكاء الاصطناعي لشغل الوظائف التي يزهد فيها العنصر البشري أو التي تعاني من نقص حادّ في العمالة. وتأتي هذه الخطوة في ظلّ تراجع أعداد القوى العاملة وارتفاع نسبة الشيخوخة، ما دفع الشركات إلى ابتكار حلول آلية تضمن استمرار عجلة الاقتصاد.
وتنتشر الروبوتات حاليًا في قطاعات متنوّعة، بدءًا بالبناء والمطاعم وصولًا إلى رعاية المسنين وتوصيل الطلبات، وهي مهام بات من الصعب العثور على عمّال يشغلونها. ولا تقتصر مهمة هذه الآلات على سدّ الفراغ فحسب، بل يتمّ تطويرها لتكون قادرة على التفاعل بذكاء مع المهام الشاقة والروتينية التي يصفها البعض بأنها "أعمال لا يرغب أحد في شغلها".
ويرى الخبراء أن المجتمع الآلي في اليابان لم يعد ضربًا من الخيال العلمي، بل أصبح ضرورة حتمية للحفاظ على مستويات الإنتاج، حيث تسعى الحكومة اليابانية لتوطين التكنولوجيا في الحياة اليومية لسدّ الفجوة التي خلفها النقص الحادّ في الكوادر البشرية.