التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي النائب إبراهيم كنعان الذي قال بعد اللقاء إن "استجلاب حروب الآخرين إلى لبنان لم يأتِنا في الماضي ولا اليوم سوى الخسارة للجميع لا لفئة من اللبنانيين. لذلك، كنا وما زلنا مع نداء البطريرك الماروني منذ سنوات بالحياد الإيجابي. فالحياد الذي يرتكز إلى منطق الدولة والخروج من الساحات ومن عملية الصراعات الإقليمية والدولية، الخروج منها لصيانة استقرار لبنان ومصلحته ومصلحة شعبه، لأنه من دون وطن ومن دون شعب قادر على العيش فيه، لا قيمة لنا جميعًا، ولا قيمة للمكاسب الصغيرة التي يمكن أن يحققها أحد من هنا أو هناك".
أضاف "بحثنا بحادثة عين سعادة وقبلها المنصورية وقبلها برج حمود والتي حدثت جميعها في المتن. والاتفاق تام على أهمية تفعيل التعاون القائم حاليًا بين مختلف البلديات والنواب الثمانية من دون تمييز والأجهزة الأمنية والعسكرية ومع المرجعيات السياسية لتأمين حماية منطقتنا، وهناك مبادرات مماثلة في مناطق أخرى، بأكثر قدر ممكن من الوعي والمسؤولية لعدم الانجرار وراء ما يمكن أن يستهدفنا من مخططات".
وحيّا كنعان "صمود أهالي القرى الحدودية الذين يتحدّون التهجير، وهم في قلب البطريركية المارونية وفي عقلها، وهناك مبادرات حصلت ومبادرات ستحصل، ومن بينها زيارة قريبة وأمور على المستوى السياسي وعلى المستوى الاجتماعي. وأذكّر المجتمع الدولي وحكومتنا بأن الممرات الإنسانية وحماية المدنيين ليست مجرّد تمنٍ بل هي واجب. فالمواد 11 و 12 من القرار 1701 الذي ذكرته وذكرته بكركي تلزم المجتمع الدولي واليونيفيل بمطالبة إسرائيل بتأمين الممرات الإنسانية وحماية المدنيين، وأحكام اتفاقية جنيف بموادها 55 و 56 و 57 و 59 التي تلزم المجتمع الدولي بأن يضغط باتجاه الحفاظ على هذه المسألة وتكريسها. لذلك، ستكون لنا مبادرات عملية، والعمل الدبلوماسي على هذا المستوى يجب أن يوصل إلى نتيجة، وهو هم كبير وأولوية كبيرة لدى البطريرك الماروني. إن شاء الله نعيّد بظروف أحسن ببلد حر وسيد على مساحة الـ 10452 كم2".