في جولة ميدانية على القرى المسيحية الصامدة في مرجعيون والتي تحمل دلالات واضحة على الالتزام والثبات، شدد رئيس جمعية نوز الدكتور فؤاد أبو ناضر، من بلدة دير ميماس في قضاء مرجعيون، خلال لقائه الأهالي ورئيس البلدية سهيل أبو جمرة، على أن المعركة اليوم ليست فقط عسكرية، بل معركة صمود وبقاء، تتطلب تأمين مقومات الحياة الأساسية لمن اختاروا التمسك بأرضهم.
وأكد أن الجمعية تحركت منذ اللحظات الأولى للحرب وفق خطة طوارئ دقيقة، واضعةً نصب أعينها ثلاثة عناوين لا مساومة عليها: أولاً، تأمين المساعدات الغذائية بشكل مستمر ومنظم لضمان صمود الأهالي في وجه الحصار والضغوط، ومنع تهجيرهم القسري من أرضهم. ثانيًا، دعم وتعزيز بقاء القوى الأمنية في القرى التي انسحب منها الجيش اللبناني، باعتبار أن الأمن هو خط الدفاع الأول عن الناس، وغيابه يعني فتح الباب أمام الفوضى والانهيار. ثالثًا، العمل الحثيث على تأمين وسائل الاتصال، سواء عبر الخطوط الثابتة أو الهواتف المحمولة، لضمان عدم عزل هذه القرى عن محيطها، وإبقاء شريان التواصل حيًّا مع بيروت وسائر المناطق في أصعب الظروف.
ولم يتردد أبو ناضر في توجيه موقف حازم وصريح، مؤكدًا أن صمود أهالي الجنوب هو قمة الوطنية وأصدق تعبير عن الانتماء، وأن كل من يحاول النيل من هذا الصمود أو اتهام أصحابه بالعمالة إنما يسيء إلى الحقيقة ويطعن بكرامة الناس. وأضاف أن الجمعية ستواجه هذه الحملات المغرضة بكل قوة، ولن تسمح بتشويه صورة من يدافعون عن أرضهم وبيوتهم بصدورهم العارية.
وختم بالتأكيد أن من بقي في أرضه تحت القصف والتهديد هو صاحب الحق الأول في هذا الوطن، وأن الكرامة لا تُساوَم، والصمود ليس خياراً… بل قدر يُكتب بأفعال الرجال.
أما المحطة الثانية لرئيس جمعية نورج كانت في بلدة القليعة حيث اكّد مجددا على ما قاله في بلدة دير ميماس.