الاتجاه نحو الهجوم وتضاؤل قيود قانون التسلل

دقيقتان للقراءة
أرسين فينغر

منذ فترة طويلة، والعالم يسمع أخبارًا عدة عن تغيير نظام وقانون التسلل الحالي، والذي، ومع دخول تقنية الفيديو (VAR)، أصبح يُحتسب بالسنتيمترات، عندما يتواجد المهاجم مع المدافع على الخط ذاته، حيث يُعتبر الكتف الهجومي المتقدم تسللًا، وكذلك القدم المرتفعة عن الأرض تُعد تسللًا، إضافةً إلى تفاصيل عديدة وخطوط مرهقة للناظرين.

العديد من المتابعين والمحبين، والذين شاركوا في استفتاءات عدة، أقرّوا بأن تقنية الفيديو أثرت على متعة الهدف تحديدًا، ولم ينتقدوها عند الاستعانة بها في ركلات الجزاء أو حالات الطرد المباشر.

فعندما يُسجَّل الهدف، يهبّ المشجع للاحتفال وتنتابه مشاعر الفرح، لكنه يُصدم بانتظار قرار تقنية الفيديو التي تتحقق من صحة هدف فريقه أحيانًا، فيجلس على أعصابه، في حالة ترقب، بين فرحة قد تتجدد أو خيبة تسيطر على محيّاه.

إلى جانب ذلك، تستغرق مراجعات التسلل عبر تقنية الفيديو في بعض الأحيان بضع دقائق، ما يؤثر على سرعة ووتيرة اللعب.

وفي إطار المساعي المستمرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خرج المدرب المخضرم أرسين فينغر بقانون تسلل جديد:

بموجب هذه القاعدة، لن يكون المهاجم متسللًا إذا كان أي جزء من جسده يمكنه تسجيل هدف بشكل قانوني على خط مستقيم مع آخر مدافع. ولا تُحتسب مخالفة التسلل إلا إذا كان المهاجم متقدمًا بمسافة "واضحة" على المدافع.

ويقول منتقدون إن هذا التغيير قد يدفع المدافعين، ولا سيما قلوب الدفاع، إلى اتخاذ مواقع أكثر حذرًا.

والبعض الآخر يرى أنه قد يفتح مساحات في وسط الملعب، حيث من المرجح أن يتراجع المدافعون إلى خطوط أعمق.

ويبقى من أبرز تداعيات هذا التعديل التحول نحو لعب هجومي أكبر، وهو ما قد يغيّر كثيرًا من شكل مباريات كرة القدم، وتمركز المهاجمين والمدافعين.

وخطفت كرة القدم الكندية المشهد، بعدما اختبر الاتحاد الدولي للعبة قاعدة التسلل الجديدة.

وطُبّقت القاعدة في المباراة الافتتاحية لموسم الدوري الكندي الممتاز، ضمن جهود "فيفا" للحد من التأخيرات الناجمة عن مراجعات الفيديو، وتقليل الجدل حول بعض قرارات التسلل، وتحويل الدفة لصالح اللعب الهجومي؛ حيث شهدت مباراة حامل اللقب أتلتيكو أوتاوا أمام فورغ تطبيق القاعدة لأول مرة والتي قد تكون تمهيدًا لاعتمادها في المواسم القادمة في أوروبا.