ان الحليب الذي تكوت به البيئات والمجتمعات الحاضنة للنزوح، من الطبيعي يبرر لها بأن تنفخ على اللبن المستشعر مع كل استفزاز سيارة "مفيّمة" مشبوهة وبداخلها مدججين بالسلاح ومع كل جولة مشبوهة ذهاباً واياباً لسيارة اسعاف "هيئة الحزب الصحية" امام مركز ايواء او مبنى سكني او فندق او مركز تجاري،ومع ان سابقات استبعاد وجود ايراني او حزبي لبناني او هدف تكررت عند كل عملية في المناطق البعيدة عن سيطرة الحزب وفكره وسياسته ليثبت لاحقا انها عملية استهداف فاشلة او ناجحة كالذي حصل في البداوي وصيدا والحازمية والروشة وزقاق البلاط والجناح والنبعة وغيرها...ليتبين لاحقا بان الضحايا مسؤولون في الحزب وفي الحرس الثوري وفي الجماعة وحركتي حماس والجهاد والجماعة الاسلامية...
انطلاقا من ما سبق يصبح من حق اللبنانيين ان لا يقتنعوا بنتائج "التحقيقات الاولية" واستنتاجاتها وتناقضاتها،التي سبقت ورافقت ولحقت بالصواريخ الساقطة على مبنى المشروع الماروني في تلال عين سعادة، حيث اقرّ العدو الاسرائيلي بأنه من اطلقها على مسؤول ما في فيلق فلسطين في الحرس الثوري الايراني كما اقرّ الاسرائيلي بفشلها...ليدفع بيار وفلافيا معوض ورولا مطر ثمن الحرب الذي اعلنها الحزب ثأرا لخامنئي في الثاني من آذار 2026.
في البحث البائس اليائس عن تبرير زج لبنان وبيئة الحزب والبيئات الحاضنة لنازحيها،في الحرب ونتائجها الدامية،قامت مكنة الحزب ومؤيديه وعلى رأسها الأخبار بنسج رواية كالتي نسجوها عند كل اغتيال او استهداف لشخصية من شخصيات قوى 14 آذار من خلافات شخصية او مشاكل مالية او امور تتعلق بالمخدرات او النساء...ليصل الامر بدعوة القتيل وزوجته وجارته ان يرضوا، حيث لم يرضَ لا القاتل ولا المشبوه المشتبه المتسبب بالقتل...وأن يتهم القتيل-الضحية بجريمة نسفه وزوجته وجارته بعبوة يلهو بها في بيته،تبرئةً للعدو الاسرائيلي الذي اقرّ بالدليل وبسيد الادلة وهو الاعتراف.
ان من "لاقى صواريخ" العدو وحضنها واستغلها للنيل من حاضني النازحين سياسيا هو الحزب وناشطوه وصحافيوه من مثل ميسم رزق في صحيفة الاخبار التي عنونت مقالا تحريضيا على رئيس القوات " "جعجع يبحث عن شرارة: الفتنة لملاقاة الصواريخ" "تحريضا" من رئيس القوات وقيادييها ،حيث راى الجميع وخصوصا القواتيين منهم دعوة عهدوها منهم لضبط النفس،ودرء الفتنة وحث الدولة على ان تحزم امرها حماية للمواطنين وترك التحقيقات تأخذ مجراها متعمقة بكل التفاصيل ومراجعة الاجهزة الامنية الرسمية لكل الكاميرات المحيطة والمركزة في المبنى المستهدف...بالتعاون مع السلطات المحلية والشهود من المواطنين القاطنين.
ولتبرئة الحزب من جرم استجلاب الاحتلال والويلات على اللبنانيين من بيئة الحزب وخارجها بحثت ميسم رزق ووجدت ضالتها دون ان تتطرق الى اسباب الاستهداف "أن الاسرائيلي لا يميّز بين منطقة وأخرى وبين طائفة واخرى وبين حزب وآخر"...
اما بالنسبة لمشروع سمير جعجع الكبير والذي ادعت الكاتبة رزق زوراً بأنه "الفتنة" فهو ما فتىء رئيس القوات مع الكثيرين من السياديين من كل الطوائف ينادون به وهو "مشروع الدولة" ومن اجل ضربه وتقويضه يقوم بعض الكتبة والمستكتبين ومنها ميسم رزق بتزوير وتشويه صورة المنادين بالدولة وقيامها من اجل المشروع الكبير المناقض الذي ينادي به الحزب الوصي على "أخبار" ميسم رزق،والذي يعلن على الملا ويعمل به بتعارض مع المصلحة الوطنية اللبنانية،وهو مشروع الجمهورية الاسلامية في لبنان الملحقة بالجمهورية الايرانية الدينية المذهبية المستفزّةً بعقيدتها لقسم كبير من الشيعة والمتحدية لكل الطوائف اللبنانية مسيحيين وسنة ودروزا...وطبعا لا نحتاج لأي بحث ولا تحتاج حتى الكاتبة ميسم رزق ان تبحث عن "الفتنة" مع ما يمكن ان يؤديه فرض الحزب وبالقوة لمشروعه الاسلامي الشيعي الملحق بالولي الفقيه الايراني على اللبنانيين السنة والمسيحيين والدروز وعلى الشيعة غير المؤمنين بما يؤمن به الحزب.