برشلونة يشعر بالإحباط… وبايرن، هل يمكن إيقافه؟

دقيقتان للقراءة
لوحة فنية كروية التقطت في صراع ريال وبايرن

يا لها من جولة آسرة في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث بلغت المنافسة ذروتها، وتحوّلت المباريات إلى ساحات مفتوحة للصراع الكروي بكلّ تفاصيله. لم تكن مجرّد نتائج تُسجّل، بل هي قصص تُكتب بين طموح يشتعل وأحلام تقترب من التحقق. ومع انقضاء النصف الأول من دور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، يمكن القول إن كل فريق أنجز 50 % من المهمة، لكن الطريق إلى نصف النهائي لا يزال مليئًا بالتحدّيات، والمواجهات تبقى مفتوحة على كلّ الاحتمالات.

مع أرسنال، جاء الانتصار خارج الديار على سبورتينغ لشبونة بهدف نظيف ليؤكد شخصية الفريق المتنامية أوروبيًا. هدف كاي هافيرتز لم يكن مجرّد لحظة حاسمة، بل كان تتويجًا لعمل جماعي منظم منح "الغانرز" أفضلية نسبية قبل لقاء الإياب في ملعب الإمارات، حيث يتحوّل الفريق إلى قوة ضاربة مدعومة بجماهير لا تهدأ.

أما بايرن ميونخ، فقد قدّم عرضًا قويًا أمام ريال مدريد في قلب سانتياغو برنابيو، ونجح في تحقيق فوز ثمين بنتيجة 2-1. سيطرة ألمانية واضحة قابلها خطر مرتد دائم من الفريق الملكي، الذي كاد يعاقب منافسه في أكثر من مناسبة، لولا تألّق الحارس المخضرم مانويل نوير. مواجهة الإياب تبدو مفتوحة على مصراعيها، حيث يصعب الجزم بهوية المتأهّل.

وفي إسبانيا، تلقى برشلونة ضربة موجعة بسقوطه أمام أتلتيكو مدريد بهدفين دون ردّ. مباراة لم تخلُ من الجدل التحكيميّ، خاصة بعد طرد المدافع كوبارسي، ومطالبات بركلة جزاء لم تُحتسب. ورغم محاولات برشلونة المتكرّرة، اصطدمت هجماته بجدار دفاعي صلب، ليخرج أتلتيكو بشباك نظيفة وخطوة مهمة نحو التأهل.

وفي باريس، فرض باريس سان جيرمان قوته على ليفربول بانتصارٍ بثنائية نظيفة، في لقاء شهد غياب محمد صلاح عن التشكيلة الأساسية، في مؤشر على المرحلة الصعبة التي يمرّ بها "الريدز". ومع ذلك، يبقى ملعب أنفيلد مسرحًا للمعجزات، حيث لا يلعب ليفربول وحده، بل تقاتل معه جماهيره حتى اللحظة الأخيرة.


لم تُحسم المعارك بعد، وما كُتب في الذهاب قد يُمحى في الإياب. كرة القدم لا تعترف إلّا بمن يصمد حتى النهاية، ومن يملك الشجاعة لاقتناص اللحظة حين تحين. الأسبوع المقبل سيكون موعدًا مع الحقيقة، حيث تسقط الأقنعة، ويُكتب الفصل الأهم في طريق المجد الأوروبي.