إحالة 29 شركة إلى النيابة العامة المالية بتهمة التلاعب بالأسعار والربح غير المشروع

3 دقائق للقراءة

 أعلن وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، عن اتخاذ خطوة حاسمة بإحالة ملف يضمّ 29 شركة وجهة، من مستوردين وموزعين وأصحاب مؤسسات تجارية وأصحاب مولّدات كهربائية، إلى النيابة العامة المالية، على خلفية مخالفات جسيمة مرتبطة بالتلاعب بالأسعار وتحقيق أرباح غير مشروعة في ظلّ الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد.

وفي مؤتمر صحافي عقده أمس، بحضور المدير العام للوزارة محمد أبو حيدر ومدير حماية المستهلك طارق يونس، شدّد الوزير على أن الحرب وتبعاتها تضغط بشكل مباشر على معيشة اللبنانيين، ما يفرض على الدولة تحمّل مسؤولياتها كاملة لحماية المواطنين من أي استغلال. وقال: "لن نسمح لأحد بأن يستغل الحرب للتلاعب بالأسعار أو احتكار السلع أو تحميل المواطنين أعباء غير مبرّرة".

وأكد أن "الوزارة استنفدت كلّ الإجراءات الإدارية والإنذارات قبل اللجوء إلى هذه الخطوة"، مشيرًا إلى أن "الملف المُحال يتضمّن أسماء الجهات المخالفة بالتفصيل، إضافة إلى وقائع موثقة ومحاضر ضبط سابقة، تثبت تكرار المخالفات رغم المتابعة، لا سيّما لجهة فرض زيادات غير مبررة وتحقيق أرباح غير مشروعة". وأوضح أن "دور الوزارة يتركز على الرقابة والتوثيق والإحالة، فيما تعود صلاحية إصدار الأحكام والمحاسبة النهائية إلى القضاء، معربًا عن ثقته الكاملة بالقضاء اللبناني لاتخاذ الإجراءات المناسبة".

وعن دور الوزارة، عرض أرقامًا تعكس حجم العمل الرقابي، مشيرًا إلى أنه "منذ بداية الحرب تمّ تنفيذ 2300 زيارة كشف ميداني، وإحالة 142 محضرًا إلى القضاء، والاستجابة لـ 130 شكوى. أمّا منذ بداية العام، فقد نفذت الوزارة 5400 زيارة ميدانية، وأحالت 440 محضرًا إلى القضاء، واستجابت لـ 326 شكوى".

وأشار إلى أن "ذلك كله نُفذ بفريق لا يتجاوز 70 مراقبًا، وفي أصعب الظروف"، شاكرًا مديرية حماية المستهلك للجهود المبذولة بإشراف المديرية العامة للوزارة.

وفي موازاة الإجراءات الرقابية، أكد الوزير أن "الوزارة اعتمدت استراتيجية متكاملة لضمان توافر السلع ومنع أي انقطاع في الأسواق، من خلال تفعيل المجلس الوطني لسياسة الأسعار، بما يتيح تنسيقًا مباشرًا مع الوزارات المعنية، وإدارة المرفأ، والجمارك، إضافة إلى التجار والمستوردين، بهدف ضمان انتظام التوريد واستمرارية الإمدادات". وأشار إلى أن "هذه الخطوة ليست نهاية المسار بل بدايته"، مشدّدًا على أن "الرقابة ستستمرّ، والإحالات إلى القضاء ستتواصل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والقضائية، المحاسبة ستطول كل من يثبت تورّطه في استغلال المواطنين أو الإخلال باستقرار السوق".

وختم بالقول إن "القانون فوق الجميع، وحماية المواطن خط أحمر".