زيلينسكي: أكثر من 200 خبير أوكراني أسقطوا مسيّرات "شاهد" في الشرق الأوسط

3 دقائق للقراءة

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، في حال صموده، من شأنه أن يضمن استمرار تدفق الدعم الدولي لأوكرانيا دون أزمات، معربًا عن أمله في ذلك.

وأضاف، "أوكرانيا تجري محادثات مع سلطنة عمان والكويت والبحرين للتعاون في المجال الأمني ​​ومشاركة خبراتها وتقنياتها في مجال الدفاع ضد الطائرات المسيرة".

وأضاف أن "أوكرانيا أرسلت أكثر من 200 خبير إلى الشرق الأوسط، نجحوا في إسقاط طائرات مسيرة إيرانية من طراز شاهد بعيدة المدى، باستخدام وسائل اعتراض"، وتابع، "أوكرانيا ستعزز وجودها الدبلوماسي في سوريا وهي على استعداد للتعاون في مجال الأمن الغذائي".

وأكد زيلينسكي، في تصريحاته، أن بلاده ترغب بشدة في إنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا، مشددًا على أن الخطوة الأولى الضرورية هي التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وقال: "لقد قلت دائمًا إن هذا هو ما يجب أن نبدأ به، لكننا تلقينا إشارات تفيد بأن الحرب لا يمكن إنهاؤها إلا بشكل كامل، وأن وقف إطلاق النار لا يحقق شيئًا، لكنني أعتقد أنه يحقق ذلك".

وأضاف أن "التجربة في الشرق الأوسط تُظهر بوضوح أن وقف إطلاق النار ممكن"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك القوة الكافية لتحقيق مثل هذا التفاهم، وإذا كانت قادرة على فرض وقف إطلاق النار هناك، فهي قادرة أيضًا على فرضه في الحرب الروسية ضد أوكرانيا، لا سيما أن كييف تؤيد هذا المسار.

وفي ما يتعلق بمسألة الانسحاب من دونباس، شدد زيلينسكي على رفض اعتبار ذلك خيارًا تفاوضيًا بسيطًا، محذرًا من أن "الانسحاب سيفتح المجال أمام روسيا للتقدم نحو مناطق أوكرانية أكثر تحصينًا دون خسائر".

وأوضح أن بناء تحصينات بديلة قد يستغرق ما بين عام إلى عام ونصف، لافتًا إلى أن التحصينات في المناطق المفتوحة لا تضاهي تلك الموجودة في المدن، ولا توفر مستوى الحماية ذاته.

وحذّر من أن أي انسحاب قد يمنح روسيا حرية مناورة واسعة، بما قد يهدد مدنًا كبرى مثل خاركيف ودنيبرو، والتي تمثل جزءًا مهمًا من الاقتصاد الأوكراني.

وقال إن مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى تراجع معنويات الجيش وإلى انقسام داخل المجتمع بين المؤسسة العسكرية والرأي العام، مضيفًا أن "هذا الانقسام هو ما يسعى إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

وأشار إلى أن نحو 200 ألف مدني يعيشون في مناطق دونباس الخاضعة للحماية الأوكرانية، معتبرًا أن الانسحاب "لا يعني الحفاظ على أي شيء"، بل قد يؤدي إلى خسارة كل شيء دون ضمانات حقيقية.

وفي سياق آخر، تساءل زيلينسكي عن العقوبات المفروضة على النفط الروسي وما إذا كانت قد رُفعت نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وعن احتمال إعادة فرضها بعد وقف إطلاق النار، معتبرًا أن الإجابة عن ذلك قد تكشف الدوافع الحقيقية وراء هذه القرارات.

وقال: "برأيي، روسيا خدعت الأميركيين مجددًا، وخدعت رئيس الولايات المتحدة، وكذبت بشأن دور صادراتها النفطية في استقرار الأسواق العالمية".

وأضاف أنه في حال أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على روسيا «فسيكون ذلك أمرًا منصفًا»، محذرًا من أن عدم ذلك سيبقي علامات استفهام كبيرة.

كما أشار إلى أن روسيا سعت للحصول على موافقة أميركية لشراء أصول طاقة في أوروبا تابعة لشركة "لوك أويل"، مضيفًا: "إذا أردت بيع أصول خاضعة للعقوبات، ماذا تفعل؟ تبتكر خطة لرفع العقوبات".