روجيه نهرا

بالفيديو: هجمة وقداس الفصح في جديدة مرجعيون

دقيقتان للقراءة

وسط تصاعد العمليات العسكرية واشتداد القصف المدفعي والغارات التي طوّقت بلدة مرجعيون، احتفلت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي بعيد الفصح المجيد، في مشهد إيماني لافت تحدّى الخوف والمخاطر.


ففي قلب الخطر، أُقيمت القداديس والصلوات في مختلف كنائس المنطقة، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار كثيف للجيش اللبناني الذي عمل على تأمين الكنائس وعزلها عن محيطها، حفاظًا على سلامة المؤمنين. وفي بلدة جديدة مرجعيون، ترأس خادم الرعية للروم الأرثوذكس الخوري فيليب العقلة الهجمة وقداس الفصح في كنيسة القديس جاورجيوس، بحضور حشد من أبناء البلدة الذين أصرّوا على المشاركة رغم القصف الذي لم يهدأ في البلدات المحيطة، مؤكدين أن الإيمان بالحياة أقوى من كل أشكال الموت. ولم يكن هذا الحضور مجرد مشاركة عادية، بل رسالة صمود واضحة بأن أبناء هذه الأرض متمسكون بجذورهم وإيمانهم، رافعين صلواتهم من أجل السلام، ومتضرعين إلى الله أن تنتهي هذه المرحلة القاسية بأسرع وقت ممكن.


بعد الانجيل المقدس القى الخوري فيليب عظته، أطلق صرخة مدوّية دعا فيها إلى توحيد الجهود بين القيادات السياسية والروحية وكافة القوى والأحزاب، من أجل وقف الحرب فورًا ووضع حد لمعاناة اللبنانيين، لا سيما أبناء المناطق الحدودية الذين يدفعون الثمن الأكبر. وأكد أن لبنان يمرّ في واحدة من أصعب مراحله على الإطلاق، حيث لم يعد الوضع الاقتصادي والاجتماعي يحتمل أي مزيد من التدهور، مشددًا على أن الحلول السريعة والجدية لم تعد خيارًا بل ضرورة ملحّة، لإنهاء النزاع وإعادة الحياة إلى مجراها الطبيعي.


وفي زمن الحرب، بقيت أجراس الكنائس في مرجعيون تقرع… لا خوفًا، بل رجاءً بقيامة وطن.