نواب "القوات" من مرجعيون وحاصبيا: الرهان على الدولة والصمود بدأ يؤتي ثماره

4 دقائق للقراءة

جال وفد من تكتل "الجمهورية القوية"، موفداً من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في منطقتي مرجعيون وحاصبيا، في زيارة شملت لقاءات مع البلديات والمرجعيات الدينية والفعاليات المحلية.

وضمّ الوفد النواب جورج عقيص، وبيار بو عاصي، ونزيه متى، يرافقهم الأمين المساعد لشؤون المناطق جورج عيد، والموفد الخاص فادي سلامة، ورئيس خلية الأزمة في "القوات اللبنانية" في الجنوب جان العلم.

واستهل الوفد جولته من بلدة دير ميماس حيث التقى أعضاء المجلس البلدي والمختار والكاهن والأهالي، ثم زار بلدية القليعة، وعقد لقاءً مع المخاتير والكهنة وفعاليات البلدة في قاعة كنيسة مار جرجس، قبل أن ينتقل إلى بلدية جديدة مرجعيون، ويزور مركز "القوات اللبنانية" فيها.

ونقل نواب تكتل "الجمهورية القوية" تحيات رئيس "القوات " وعاطفته، ورسالة دعم إلى كل شخص متمسك بأرضه، في جميع قرى مرجعيون حاصبيا، مشددين على أن الزيارة ليست "لرفع عتب" أو مجرد خطوة لاستنهاض المعنويات، بل تأتي نتيجة الشراكة التي تجمعهم بالأهالي، وهي شراكة دم وقضية وشهادة ووطن.

ولفتوا إلى أنه، إلى جانب الأوجاع كلها التي يعيشها اللبنانيون، فإن رهانهم بدأ يؤتي ثماره، وهو الرهان على الدولة والصمود. وأضافوا: "في وقت أصبح فيه الوجود المسيحي في معظم أنحاء المنطقة المحيطة بلبنان أثراً بعد عين، بقينا في لبنان، وكنا بالفعل العين التي قاومت المخرز على مرّ العقود. بقينا تحت القصف وفي ظل أوضاع معيشية متردية، لكننا رغم ذلك نلتقي بكم اليوم لنستمع إليكم ونكمل معاً هذا المشوار".

وتابع النواب: "عنوان هذه الزيارة، إلى جانب كل المحبة التي يكنّها الدكتور جعجع لكم، هو البحث في كيفية دعم القليعة ودير ميماس ومرجعيون وكل القرى التي عانت العزلة، ونحن اليوم نعمل على فكّ هذه العزلة".

وشكرت نائبة رئيس بلدية ديرميماس تانيا برنابا بدورها الوفد على اللفتة والزيارة وعلى الدعم الذي تقدمه القوات اللبنانية للبلدة.

كما ثمّن رئيس بلدية القليعة حنا ضاهر زيارة الوفد مرحبا به، متمنياً أن تُتوّج هذه الزيارة الشهر المقبل بزيارة الحكيم.

وقدّر عاليًا مواقف القوات اللبنانية ووقوفها الدائم إلى جانب أبناء البلدة، ومتابعتها قضايا أهلها وشؤونهم الملحّة،

شارحاً صعوبة الوضع المعيشي في البلدة من عدم الاستقرار والمخاوف من غياب الدولة والمؤسسات وفرص العمل وصعوبة تأمين أقساط المدارس والجامعات وارتفاع كلفة البقاء والصمود، بالإضافة الى الخسائر في القطاع الزراعي وعدم قدرة الأهالي عن الوصول إلى أراضيهم.

وعرض بعض المشاريع الانمائية مع أولوية تتمثل في حفر بئر ارتوازي خاص ببلدة القليعة، لتأمين تغذية مائية مستدامة لأهلها، مؤكداً على صمود البلدة وعلى ثقته بتكتل الجمهورية القوية وبدعمه ومتابعته لهذه الملفات مع المراجع المختصة والوزارات المعنية حتى تحقيقها.

كما زار الوفد بلدية جديدة مرجعيون وكان في استقباله رئيس البلدية ساري غلمية ومخاتير البلدة وكهنتها، ورئيس بلدية ابل السقي جورج رحال،

وقد شكروا الوفد على زيارتهم وتقديمات القوات للبلدة، وأثاروا معاناتهم من غياب مؤسسات الدولة وبخاصة غياب دوائر النفوس والعقارية والأمن العام وغيرها، كما من صعوبة تنقل الموظفين من البلدة الى مراكز عملهم.

وطلبوا حمل صوتهم بعودة هذه الادارات الى البلدة تسهيلا لمعاملات اهالي المنطقة وتثبيت صمودهم.

كما كان للوفد محطة في مكتب القوات اللبنانية في مرجعيون واستمع الى الاهالي عن معاناتهم ومطالبتهم بدعم مستشفى مرجعيون الحكومي.

وزار الوفد ممثل شيخ العقل الشيخ وسام سليقا في بلدة الفرديس حيث قال: "أهالي الجنوب يستحقون كل التقدير لانهم متمسكون بأرضهم ونحن رسالتنا الى شبابنا ومرجعياتنا اللبنانية لا خيار لنا الا الدولة ونحن متمسكون بقرارات رئيسي الحكومة والجمهورية، وسماحة شيخ العقل متمسك بهذه القرارات".

ثم انتقل الوفد إلى حاصبيا، حيث التقى في زيارات منفصلة مشايخ البياضة، وهم الشيخ سلمان شجاع، ومن ثم الشيخ نديم بدوي، ومن ثم الشيخ فندي شجاع، وتم الحديث عما يعانيه الجنوب نتيجة الحرب والتشديد على ان لا خيار للبنانيين الا بقيام الدولة.

واختتم الوفد جولته بلقاء مع مخاتير العرقوب وحاصبيا وشبعا بحضور رئيس البلدية واتحاد بلديات الحاصباني لبيب الحمرا، في منزل مختار حاصبيا نعيم اللحام.

وهدفت الجولة إلى الاطلاع على أوضاع المنطقة وتعزيز التواصل مع البلديات والفعاليات المحلية، ثم عاد الوفد إلى بيروت عصرًا.