ترامب يلوّح بحصار هرمز: النووي عقدة الاتفاق

3 دقائق للقراءة

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر حسابه على منصته "تروث سوشيال":

"إذًا، هذا ما حدث: الاجتماع كان جيدًا، وتمّ الاتفاق على معظم النقاط، لكن النقطة الوحيدة التي كانت ذات أهمية حقيقية، وهي الملف النووي، لم يتمّ الاتفاق عليها. واعتبارًا من الآن، ستبدأ البحرية الأميركية، الأفضل في العالم، بفرض حصار على أي وجميع السفن التي تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو الخروج منه.

في مرحلة لاحقة، سنصل إلى قاعدة «السماح للجميع بالدخول، والسماح للجميع بالخروج»، لكن إيران لم تسمح بحدوث ذلك، مكتفية بالقول: «قد تكون هناك ألغام في مكان ما»، لا يعلم عنها أحد سواها. هذا ابتزاز عالمي، وقادة الدول، ولا سيّما الولايات المتحدة الأميركية، لن يُبتزّوا أبدًا.

وقد أصدرتُ أيضًا تعليمات لبحريتنا بتفتيش واعتراض كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسومًا لإيران. ولن يحظى أي طرف يدفع رسومًا غير قانونية بمرور آمن في أعالي البحار. كما سنباشر بتدمير الألغام التي زرعتها إيران في المضيق. وأي إيراني يطلق النار علينا أو على سفن سلمية سيتمّ تدميره بالكامل.

تعلم إيران، أكثر من أي جهة أخرى، كيف تُنهي هذا الوضع الذي ألحق بالفعل دمارًا كبيرًا ببلادها. فقد تمّ القضاء على بحريتها، وسلاحها الجوي، وأصبحت منظوماتها الدفاعية والرادارية غير فعّالة، كما قُتل الخميني ومعظم «قادتهم»، وكل ذلك نتيجة طموحاتهم النووية. وسيبدأ الحصار قريبًا، مع مشاركة دول أخرى فيه. ولن يُسمح لإيران بالاستفادة من هذا العمل غير القانوني من الابتزاز. إنهم يريدون المال، والأهم من ذلك يريدون السلاح النووي.

وعند اللحظة المناسبة، نحن في أعلى درجات الجاهزية العسكرية، وستستكمل قواتنا ما تبقّى من قدرات إيران.

لقد وعدت إيران بفتح مضيق هرمز، لكنها أخلفت وعدها عن علم، ما تسبب بقلق واضطراب ومعاناة للعديد من الشعوب والدول حول العالم. وهم يقولون إنهم زرعوا ألغامًا في المياه، رغم أنّ معظم أسطولهم البحري ووسائل زرع الألغام لديهم قد تمّ تدميرها بالكامل. ربما فعلوا ذلك، لكن أي مالك سفينة سيخاطر؟

لقد لحِق بإيران، وبما تبقّى من «قيادتها»، ضرر كبير في السمعة وشبه دائم، لكننا تجاوزنا ذلك. وعليهم، كما وعدوا، أن يبدأوا فورًا بفتح هذا الممر المائي الدولي وبسرعة. إنهم ينتهكون كل القوانين.

وقد تلقيت إحاطة كاملة من نائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، حول الاجتماع الذي عُقد في إسلام آباد، برعاية القيادة الحكيمة والكفوءة للمشير عاصم منير، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. إنهم رجال استثنائيون، ويعربون باستمرار عن شكرهم لي لإنقاذ ما بين 30 إلى 50 مليون حياة كانت ستُفقد في حرب مروّعة مع الهند. وأنا أقدّر دائمًا سماع ذلك — فحجم الإنسانية في هذا الكلام لا يُوصف.

بدأ الاجتماع مع إيران في الصباح الباكر واستمر طوال الليل، أي ما يقارب 20 ساعة. ويمكنني الدخول في تفاصيل كثيرة، والحديث عمّا تمّ تحقيقه، لكن هناك أمرًا واحدًا فقط يهم: إيران غير مستعدة للتخلّي عن طموحاتها النووية.

في كثير من الجوانب، قد تكون النقاط التي تمّ الاتفاق عليها أفضل من الاستمرار في العمليات العسكرية حتى النهاية، لكن كل تلك النقاط لا تُقارن بخطورة السماح بامتلاك الطاقة النووية من قبل جهة متقلّبة وصعبة وغير متوقعة.

وخلال هذا الوقت، طوّر ممثلوّ الثلاثة علاقات ودّية ومحترمة مع ممثلي إيران، محمد باقر قاليباف، عباس عراقجي، وعلي باقري، لكن ذلك لا يغيّر شيئًا، لأنهم ظلّوا متصلّبين حيال القضية الأهم. وكما قلت دائمًا، منذ البداية ومنذ سنوات طويلة:

لن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا".