مع اقتراب انطلاق نسخة تاريخية من كأس العالم، تتجه الأنظار ليس فقط إلى المنافسة الكروية، بل أيضًا إلى التأثير الاقتصادي الضخم الذي ستحدثه البطولة على المستوى العالمي. فنسخة 2026، التي تُعد الأكبر في تاريخ المسابقة، مرشحة لتسجيل أرقام قياسية تتجاوز حدود الرياضة إلى قطاعات الاقتصاد المختلفة.
تشير التقديرات إلى أن بطولة كأس العالم فيفا 2026 ستولد أكثر من 80 مليار دولار من النشاط الاقتصادي العالمي، في ظل توقع استقبال نحو 6.5 ملايين زائر في 16 مدينة مستضيفة موزعة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتأتي هذه الأرقام بالتوازي مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف التذاكر والإقامة التي يتحملها المشجعون.
ووفق تقرير مشترك بين الاتحاد الدولي لكرة القدم ومنظمة التجارة العالمية، من المنتظر أن ينفق الزوار ما يقارب 13.9 مليار دولار، وهو ما سيسهم بإضافة 40.9 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إلى جانب توفير نحو 824 ألف وظيفة بدوام كامل.
وستنطلق البطولة في 11 حزيران 2026 على ملعب "أزتيكا" في مكسيكو سيتي، في نسخة استثنائية تشهد للمرة الأولى مشاركة 48 منتخبًا تتنافس عبر 104 مباريات.
وعلى صعيد توزيع العوائد، تستحوذ الولايات المتحدة على الحصة الأكبر من التأثير الاقتصادي، حيث يُتوقع أن تحقق 17.2 مليار دولار من الناتج الاقتصادي، إضافة إلى 3.4 مليارات دولار كعائدات ضريبية، مع توفير 185 ألف فرصة عمل.
وتتوزع المدن المستضيفة بين كندا (فانكوفر وتورونتو)، والمكسيك (مكسيكو سيتي، غوادالاخارا، مونتيري)، إلى جانب 11 مدينة أميركية تشمل أتلانتا، بوسطن، دالاس، هيوستن، كنساس سيتي، لوس أنجلوس، ميامي، نيويورك - نيوجيرسي، فيلادلفيا، سياتل وسان فرانسيسكو.
وتبرز مدينة لوس أنجلوس كواحدة من أبرز المستفيدين، إذ يُتوقع أن تحقق عوائد تصل إلى 594 مليون دولار من استضافة 8 مباريات، متجاوزة بذلك الأرقام التي سجلها نهائي "سوبر بول" لعام 2022. على أن تُختتم البطولة في 19 تموز 2026 بإقامة المباراة النهائية في نيوجيرسي.