أعلن "حزب الله" أنه لن يلتزم بأي اتفاقات قد تنجم عن المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، وهي مفاوضات يعارضها بشدة، وفق ما قاله مسؤول رفيع في حزب الله.
وقال وفيق صفا، عشية المحادثات المقررة في واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، إن هذه هي المرة الأولى منذ عقود التي يلتقي فيها ممثلون عن البلدين اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية في محادثات مباشرة وجهًا لوجه.
وأضاف صفا لصحيفة "أسوشيتد برس": "أما بالنسبة لنتائج هذه المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي، فنحن غير مهتمين بها ولا معنيين بها إطلاقًا".
وتابع قائلاً: "نحن غير ملزمين بما يتفقون عليه"، وذلك في مقابلة نادرة مع وسائل إعلام دولية، حيث أدلى بتصريحاته إلى جانب مقبرة بينما كانت طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلق في الأجواء.
ورغم فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق، قال صفا إن حزب الله أُبلغ بأن إيران "تمكنت من الحصول على وقف للهجمات" في كامل المنطقة الإدارية لبيروت، بما في ذلك الضاحية الجنوبية. وقد توقفت الغارات الإسرائيلية على بيروت وضاحيتها الجنوبية منذ الأربعاء، فيما استمر القتال العنيف في جنوب لبنان.
وقال صفا إن تحرك الحزب كان وقائيًا، لأن قيادته اعتقدت أن "إسرائيل كانت تستعد لمعركة ثانية مع لبنان" بهدف تدمير حزب الله.
وأضاف أن ذلك كان "لحظة مناسبة لحزب الله لإعادة بناء معادلة جديدة" واستعادة الردع ضد إسرائيل، نافيًا وجود أي اتفاق مسبق مع طهران لدخول الحزب الحرب إذا تعرضت إيران لهجوم.
وقال صفا: "لم يُقتل أي من مسؤولينا أو كوادرنا في بيروت. الذين قُتلوا في بيروت هم مدنيون بنسبة 100%"، لكنه لم ينفِ مقتل عناصر من الحزب خارج العاصمة، لكن صفا قال إن سكرتير قاسم لم يُقتل، مضيفًا: "ربما قُتل أحد أقاربه".
كما أكد لأول مرة أنه أُصيب خلال حرب 2024 بين إسرائيل وحزب الله بعد استهدافه مرتين في بيروت، قائلاً: "لكن الله كتب لي النجاة".
وقال صفا إن حزب الله لا يجري حاليًا محادثات مباشرة مع الرئيس جوزاف عون أو رئيس الوزراء نواف سلام، بل تتم الاتصالات عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأضاف أنه في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، فإن حزب الله مستعد للتفاوض مع الحكومة اللبنانية بشأن مصير سلاحه.
وقال: "مسألة سلاح المقاومة شأن لبناني لا علاقة له بإسرائيل أو الولايات المتحدة".