لم تنخفض وتيرة الغارات ولا الاستهدافات في منطقة النبطية، بل طالت الطواقم الإسعافية من جديد وذلك أثناء وجودهم في مكان الغارة التي استهدفت بلدة ميفدون.
لم يكن الطريق إلى ميفدون عاديًا بالنسبة للمسعف مهدي أبو زيد. كان المشوار الأخير. كان ضمن طاقم إسعاف النبطية الذي حضر لإغاثة مسعفي الهيئة الصحية والرسالة الإسلامية. وما إن وصلوا حتى تعرّضوا للاستهداف. أُصيب مهدي في بطنه وتوفي لاحقًا في المستشفى.
هذا الاستهداف وضعته الطواقم الإسعافية في خانة منعها من أداء عملها الإنساني الذي يكفله ويحميه القانون الدولي، وطالبت بوقف هذه الاعتداءات التي تحول دون قيامها بواجبها.
أمام مستشفى النجدة الشعبية، وقف المسعفون تركوا رفاقًا عالقين داخل سيارات الإسعاف، مُنعوا من سحبهم، فخسروا أربعة من رفاقهم، وسقط عدد من الجرحى في صفوفهم. يقول هيثم إن ما حصل "قاسٍ وموجع"، مضيفًا: "مُنعنا من إغاثة رفاقنا، وهذا الأصعب، أن ترى المصاب وتعجز عن إنقاذه".
بدوره، وصف يوسف ما جرى بأنه "خطير وجريمة موصوفة بحق الفرق الإسعافية"، مؤكدًا أن لا يوجد قانون في العالم يبيح استهداف المسعف أو سيارة الإسعاف، وحدها إسرائيل تنتهك كل القوانين".
يومٌ حزين مرّ على الطواقم الإسعافية في النبطية، التي لم تتوانَ عن أداء واجبها منذ بداية العدوان. ومع كل استهداف، تزداد عزيمتها على مواصلة عملها الإغاثي، لأن ذلك، كما تقول، جزء لا يتجزأ من رسالتها الإنسانية.
ميدانيا طالت الغارات القرض الحسن في دير الزهراني ودمرته، واستهدفت كفرتبنيت والقصيبة وبريقع، وسجل أكثر من 8 غارات مسيّرات طالت عبا، حاروف، دير الزهراني وغيرها.