مصدر عسكري إسرائيلي: لا انسحاب خلال وقف إطلاق النار في لبنان واعتماد نموذج غزة

4 دقائق للقراءة

نشر موقع "واللا" الإسرائيلي اليوم الجمعة مقالًا تحت عنوان: "دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ – لكن أمام المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحدٍّ في الساحة"، وجاء في متن المقال: "في أعقاب الإعلان الأحادي للرئيس الأميركي عن وقف إطلاق النار، يعمل الجيش الإسرائيلي على استيعاب القرار، ويجري مراجعة لمواقع القوات الإسرائيلية، وملف عودة اللبنانيين إلى منازلهم، وقواعد إطلاق النار.

وفي الجيش الإسرائيلي، يُجرى تحليل لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار في لبنان. ويتمثل التحدي أمام المؤسسة الأمنية في أن جزءًا من السيطرة على الأرض لم يكتمل بعد، ما يدفع إلى بحث خيارَي الانسحاب من المنطقة أو البقاء في نقاط السيطرة.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إنه لا انسحاب لقوات الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، مع تنفيذ تحسينات في بعض المواقع، إذ جرى مسبقًا تجهيز مواقع أفضل لأغراض الدفاع والانطلاق إلى الهجوم، على غرار ما حدث في قطاع غزة مع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" عند الانتقال إلى وقف إطلاق النار.

وكان ترامب قد أعلن مساء أمس وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان، يدخل حيّز التنفيذ عند منتصف الليل. وبعد الإعلان، دعا ترامب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس لبنان جوزاف عون إلى البيت الأبيض. وعُقد اجتماع للكابينت، طُرح خلاله أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان خلال فترة وقف إطلاق النار، فيما سيوقف الجيش الإسرائيلي الغارات الجوية، مع بقاء القوات البرية في "حزام أمني".

ولا يزال غير واضح حتى الآن ما هي تعليمات إطلاق النار عند رصد مسلحين، سواء كانوا مسلحين أو غير مسلحين، يخرجون من مناطق القتال. وقد قدّر المصدر العسكري أن "خطًا أصفر" سيتبلور خلال الأيام المقبلة، رغم أن ما يطلبه المستوى السياسي وما تم الاتفاق عليه مع الولايات المتحدة لا يزال غير واضح بالكامل.

وتطرق ضابط في قيادة المنطقة الشمالية إلى القتال في بنت جبيل، التي حظيت باهتمام واسع في لبنان وإسرائيل بسبب رمزيتها لدى "حزب الله"، قائلاً: "الجيش الإسرائيلي حسم المنظومة العسكرية لحزب الله في بنت جبيل. الكَسْبة مدمّرة. لا تزال هناك بعض المنازل قائمة، وربما يوجد عدد قليل من المسلحين، لكن التنظيم الكبير لعدد كبير من المسلحين قد تم حسمه. هذه ليست نفس بنت جبيل".

وبعد إعلان وقف إطلاق النار، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بيانًا أوضحت فيه تفاصيل الاتفاق، وجاء فيه: "تؤكد إسرائيل ولبنان أن البلدين ليسا في حالة حرب، ويلتزمان بإجراء مفاوضات مباشرة بحسن نية، بوساطة الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائم بين البلدين".


تفاصيل وقف إطلاق النار

تبدأ إسرائيل ولبنان تنفيذ وقف إطلاق النار اعتبارًا من 16 نيسان 2026 عند منتصف الليل، لمدة أولية قدرها عشرة أيام، كخطوة حسن نية من الحكومة الإسرائيلية تهدف إلى إتاحة التفاوض بحسن نية نحو اتفاق أمني وسلام دائم. ويمكن تمديد هذه الفترة باتفاق متبادل بين لبنان وإسرائيل في حال تحقيق تقدم في المفاوضات، وعندما يثبت لبنان عمليًا قدرته على ممارسة سيادته.

وتحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت ضد تهديدات مخططة أو فورية أو مستمرة، ولن يحد وقف إطلاق النار من هذا الحق. وفي المقابل، لن تنفذ إسرائيل عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية مدنية أو عسكرية أو حكومية داخل الأراضي اللبنانية، برًا أو جوًا أو بحرًا.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وبدعم دولي، ستتخذ الحكومة اللبنانية خطوات مهمة لمنع "حزب الله" وأي تنظيم مسلح غير حكومي آخر في لبنان من تنفيذ هجمات أو أعمال عدائية ضد أهداف إسرائيلية.

ويُقرّ جميع الأطراف بأن قوات الأمن اللبنانية هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن سيادة وأمن لبنان الوطني، ولا تتمتع أي دولة أو جهة أخرى بصفة الضامن لسيادة لبنان".