انطلقت في السلفادور واحدة من أضخم المحاكمات الجماعية في التاريخ الحديث، واضعةً قرابة 500 قيادي من عصابة MS-13 الدموية في قفص اتهام واحد.
لم تكن المحاكمة مجرد إجراء قانوني روتيني، بل جردة حساب لعقد من الرعب (2012-2022). ويواجه المتهمون، الذين يمثلون مجلس شورى العصابة وهيكلها التنظيمي، قائمة اتهامات ثقيلة تتصدرها المسؤولية عن 29 ألف جريمة قتل، حولت البلاد لسنوات طويلة إلى ساحة حرب مفتوحة ومقبرة كبرى.
تُجرى المحاكمة عبر دوائر تلفزيونية مغلقة تربط القضاة بالمتهمين القابعين في السجون شديدة الحراسة بسبب التحديات الأمنية الهائلة. ولا تقتصر التهم على القتل العمد، بل تمتد لتشمل الإرهاب الممنهج لترويع المدنيين، تأسيس نظام موازٍ للدولة والاتجار بالبشر والمخدرات على نطاق دولي.