"دار الأوبرا" في لندن تنتظر ستائرها الجديدة

دقيقتان للقراءة

يعمل حرفيّون في بريطانيا وألمانيا وفرنسا، على تصنيع ستائر جديدة لـ "دار الأوبرا الملكيّة" في لندن، لتحلّ مكان ستائر قديمة استُخدمت لمدة 27 عامًا وكانت تحمل رمز الملكة الراحلة إليزابيث. المشروع يجمع بين التطريز اليدوي والتصميم الصناعي المتخصّص، حيث تُنفَذ الزخارف في بريطانيا بينما تُصنع الستائر في ألمانيا، قبل تجميعها النهائي في ورشة على الحدود الفرنسية - الألمانية. ومن المقرّر الكشف عنها للمرّة الأولى في "حفل الربيع" في 14 أيار المقبل.

وفي ستوديو داخل قصر "هامبتون كورت" في لندن، تخيط المطرِّزة اليدويّة مارغ داير تفاصيل نباتيّة حول شعار الملك تشارلز الثالث، وهو رمز رسمي للملك يُستخدم في العلامات والمقتنيات الرسمية. يتكوّن الشعار من حرفَي "C" و "R" (أي أول حرفَين من كلمتَي "Charles" و "Rex" التي معناها ملك باللاتينية) مع الرقم الروماني III (الثالث)، ويعلوه "تاج تيودور"، وهو تاج ملكيّ تقليديّ يُستخدم كرمز للسلطة الملكيّة، وستُزيَّن به زوايا الستائر. وتقول داير إن الغرز ينبغي أن تكون دقيقة ومتينة، لأن الستائر ستُستخدم في العروض المسرحية وتتحرّك باستمرار داخل "دار الأوبرا".

الستائر الجديدة من إنتاج شركة "غيريتس" الألمانية، وهي مصنوعة من مخمل الموهير الأحمر الداكن، وتتكوّن من جزءين بعرض يقارب 9.75 أمتار لكلّ جزء وارتفاع يصل إلى 10.8 أمتار. ويشرح مدير المشروع أن الستائر تتكوّن من عدّة طبقات، بينها بطانات داخلية هدفها حماية القماش وتحسين العزل الصوتي بين المسرح والجمهور.

ويجري تنفيذ جزء من الزخارف باستخدام التطريز الآلي، إلى جانب لمسات يدوية خاصة، خصوصًا في "التاج الملكيّ" الذي يتضمّن تفاصيل ملوّنة وزخارف دقيقة. وبعد انتهاء العمل في بريطانيا، تُنقل القطع المطرّزة إلى ألمانيا لتثبيتها على الستائر النهائية.

القائمون على المشروع يصفون العمل بأنه تعاون أوروبي متكامل يجمع بين الحِرَف التقليدية والتقنيات الحديثة، معبّرين عن فخرهم بالمشاركة في تجهيز واحد من أشهر المسارح في العالم.