ستارمر لمواجهة تحدٍّ محتمل من وزير الصحة

3 دقائق للقراءة

واجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمس أكبر تحدٍّ له للبقاء في منصبه حتى الآن، إثر ورود أنباء عن استعداد وزير الصحة ويس ستريتنغ لتقديم استقالته في محاولة لإطلاق سباق في حزب العمال لاختيار بديل لستارمر. وبينما وقف ستارمر والوزراء في صمت للاستماع إلى الملك تشارلز الثالث وهو يتلو جدول أعمال حكومتهم في البرلمان، خيّم على المراسم أخطر تهديد يواجه رئيس الوزراء منذ أن استقال أربعة وزراء دولة من الحكومة وبدأ النواب يطالبونه بالاستقالة عقب واحدة من أسوأ هزائم "العمال" في انتخابات محلية.

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة "تايمز" بأن ستريتنغ يستعدّ للاستقالة بحلول اليوم، في تحدٍّ رسمي لقيادة ستارمر. والتقى ستريتنغ، قبل خطاب الملك، ستارمر لوقت وجيز، لكن فريق وزير الصحة قال إنه لن يعلّق على ذلك الاجتماع، حرصًا على ألا يصرف الانتباه عن خطاب العرش التقليدي في ويستمنستر. ولجأ ستريتنغ إلى منصة "إكس" للترويج لإنجازاته، من دون أن يتطرّق إلى الأنباء المتداولة عن خططه للاستقالة، فيما التقى ستارمر نوابًا ووزراء في البرلمان، وأكد لهم أنه "لا يمكننا أن نسمح لمنافسة على القيادة بأن تغرقنا في الفوضى"، حاسمًا أن "أي تحدّ للقيادة سيفعل ذلك بنسبة مئة في المئة".

وكشف خطاب الملك خططًا لتعزيز النمو الاقتصادي وأمن الطاقة والدفاع، وكان ستارمر يأمل في تعزيز سلطته المتراجعة من خلال كشف جدول أعمال حكومته، لكن ذلك لم يقدّم شيئًا جديدًا يُذكر لأكثر من 90 نائبًا من "العمال" دعوه إلى وضع جدول زمني لرحيله، كما أن أي تحدٍّ مباشر من ستريتنغ قد يؤدّي إلى منافسة جديدة على القيادة إذا حصل وزير الصحة على دعم 81 نائبًا من "العمال".

وربّما يشجّع ذلك منافسين آخرين على دخول السباق، لكن يتعيّن على اثنين من المنافسين المحتملين، وهما رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي بورنهام، ونائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر، تخطّي عقبات قبل أن يتمكّنا من الترشح للمنصب. ويُنظَر إلى ستريتنغ على أنه من الجناح اليميني في "العمال"، في حين ينتمي كل من بورنهام وراينر إلى ما يُعرف بجناح "اليسار المعتدل" داخل الحزب. ويشعر بعض المستثمرين بالقلق إزاء احتمال انتخاب رئيس وزراء من "العمال" يكون أكثر ميلا إلى اليسار وأكثر توجهًا نحو زيادة الضرائب والإنفاق. وأفاد نواب من الحزب بأن وزير أمن الطاقة والحياد الصفري إد ميليباند ربما يترشح بدلا من بورنهام أو راينر لتمثيل جناح اليسار.