يبدو أن حال التخبّط الداخلي الذي يعيشها النظام الإيراني على المستوى السياسي، في ظلّ المواجهة مع واشنطن، يؤثر سلبًا وينعكس على المسؤولين العراقيين الموالين لإيران، إذ قرّرت الأمانة العامة لـ "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع "الإطار"، الذي كان من المقرّر عقده أمس لحسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء إثر "الفيتو" الأميركي الصارم على ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، إلى يوم الجمعة، بهدف "ترك مساحة أكثر للحوار والوصول إلى نتيجة ضمن المدة الدستورية". وكان "الإطار" قد أجّل حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء أيضًا الإثنين الماضي إلى يوم أمس، فيما كان قائد "فيلق القدس" إسماعيل قاآني قد زار بغداد السبت الماضي، حيث شدّد على أن "اختيار رئيس الوزراء يتمّ فقط على أساس قرار عراقي".
توازيًا، علّقت واشنطن موَقتًا إرسال 500 مليون دولار نقدًا من عائدات النفط العراقي لبغداد، وجمّدت التمويل المخصّص لبرامج أمنية، منها التدريب المقدّم للجيش العراقي وجهود مكافحة الإرهاب، وعلّقت تعاونها الأمني مع العراق، بسبب هجمات ميليشيات "الحشد الشعبي" خلال الحرب، حسب وسائل إعلام أميركية ووكالة "فرانس برس".
وأفاد مصدر في الخارجية العراقية لوكالة "رويترز" بأن واشنطن حذرت بغداد عبر القنوات الدبلوماسية من أنها لن تتسامح بعد الآن مع تقاعس الحكومة عن كبح جماح الميليشيات الموالية لإيران، والتي لها تمثيل في البرلمان والحكومة، في حين حسم البنك المركزي العراقي أنه "يلبّي كافة طلبات المصارف وشركات الصرافة من الدولار الأميركي، المخصّصة للحجاج والمسافرين، فضلًا عن التحويلات الخارجية".
في الأثناء، أصيب ثلاثة مقاتلين منتمين إلى "حزب الحرّية الكردستاني" الإيراني المعارض المتمركز في إقليم كردستان العراق، بجروح من جرّاء هجوم بالمسيّرات، حسب الحزب، الذي حمّل إيران المسؤولية، داعيًا إلى "تأمين حماية إقليم كردستان وكافة قوات "البشمركة" خلال فترة وقف النار". واعتبر أن ذلك "يقع على عاتق الرئيس دونالد ترامب"، موضحًا أنه "لا يجوز ولا يمكن أن تعتبر أميركا الكرد شركاء وأصدقاء لها خلال الحرب والعمليات ضدّ الإرهاب... بينما تكتفي في زمن السلم ووقف النار بمراقبة الهجمات التي تنفذها طهران والجماعات العراقية التابعة لها ضدّهم".