تابع إتحاد حماية الأحداث في لبنان عن كثب، وبكلّ جديّة ومسؤوليّة، وعلى مدى السنوات المُنصرمة، ملف حادثة التحرش بقاصر التي حصلت في الكورال البيتش، الأليمة التي هزّت الرأي العام اللبناني في العام 2021، نظرًا لما انطوت عليه هذه المأساة من تداعيات إنسانيّة وقانونيّة بالغة الخطورة، وذلك إنطلاقًا من رسالته في حماية الأحداث والدفاع عن حقوقهم، كما السعي الى تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
وبعد مسار قضائي طويل الأمد، تخلّلته متابعة قانونيّة وقضائيّة حثيثة ودؤوبة بإشراف ومواكبة المحاميَيْن الأستاذ رفيق أورى وليد غريزي والأستاذة دولسا إيلي الخرّاط، وبعد سماع ممثّل النيابة العامة الإستئنافيّة، صدر بتاريخ 14/4/2026 حكم بالإجماع عن محكمة الجنايات في جبل لبنان – الغرفة العاشرة قضى بما حرفيته:
"أولًا : تجريم المتهم ... المبيّنة هويته أعلاه بجناية المادة 507 من قانون العقوبات وإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة مدّة ست سنوات، وتنزيل العقوبة الى الأشغال الشاقة لمدّة ثلاث سنوات على أن تُحتسب له مدّة توقيفه، وكف التعقبات بجرم المادة 503/201 عقوبات، واسترداد مذكرة إلقاء القبض الصادرة بحقّه دون تنفيذ.
ثانيًا : إلزام المتهم بدفع عطل وضرر للمدعي قدره مئتي مليون ل.ل..
ثالثًا : تدريك المتهم الرسوم والنفقات القانونيّة.
حكم غيابي بحقّ المتهم صدر وأُفهم علنًا في بعبدا بحضور ممثّل النيابة العامة بتاريخ 14/4/2026."
وإذ يأتي هذا الحكم ثمرة سنوات من المتابعة القانونيّة الدقيقة والمثابرة القضائيّة، التي هدفت الى كشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، لا سيّما في القضايا التي تطال الأطفال والأحداث وتمسّ أمنهم، سلامتهم وكرامتهم. (على الرغم من أنه كان يقتضي تشديد العقوبة لا سيما أنه الحكم صدر غيابيا)
كما يُشكّل هذا الحكم محطّة قضائيّة مفصليّة في مسار إحقاق الحقّ وإرساء مبدأ المساءلة، وتأكيدًا على أنّ القضايا التي تمسّ حياة الأطفال وسلامتهم لا يمكن أن تمرّ من دون محاسبة قانونيّة عادلة.
إنّ إتحاد حماية الأحداث في لبنان، إذ يضع هذا التطوّر القضائي أمام الرأي العام، يؤكّد إلتزامه الثابت بمتابعة كلّ القضايا المتّصلة بحماية الأحداث، والعمل على ترسيخ ثقافة المحاسبة، وصون العدالة وحماية المجتمع من كلّ أشكال الإهمال و/أو التعدّي و/أو التقصير الذي قد يُعرّض حياة القاصرين للخطر.
العدالة قد تتأخّر لكنّها لا تسقط ...


