كشف موقع أكسيوس، نقلًا عن مسؤول أميركي ومصدرين مطّلعين، أن إيران قدّمت إلى الولايات المتحدة مقترحًا جديدًا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، على أن تُرجأ المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.
وبحسب التقرير، يأتي هذا الطرح في ظل جمود دبلوماسي وانقسام داخل القيادة الإيرانية بشأن حجم التنازلات الممكن تقديمها في الملف النووي، فيما ترى طهران أن تجاوز هذه العقدة قد يفتح الباب أمام اتفاق أسرع.
إلا أن التقرير أشار إلى أن رفع الحصار البحري وإنهاء الحرب قد يضعفان ورقة الضغط الأساسية التي يستخدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أي مفاوضات لاحقة، ولا سيما في ما يتعلق بإزالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ودفعها إلى تعليق التخصيب، وهما من الأهداف الرئيسية المعلنة للإدارة الأميركية.
ومن المقرر أن يعقد ترامب، اليوم الاثنين، اجتماعًا في غرفة العمليات بشأن إيران، بمشاركة كبار مسؤولي الأمن القومي والسياسة الخارجية، لبحث تعثر المفاوضات والخطوات المقبلة، بحسب ثلاثة مسؤولين أميركيين.
وكان ترامب قد لمح، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأحد، إلى رغبته في مواصلة الحصار البحري الذي يضغط على صادرات النفط الإيرانية، على أمل أن يدفع طهران إلى تقديم تنازلات خلال الأسابيع المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة التفاوضية تعمّقت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان من دون تحقيق أي تقدم. ورغم إعلان البيت الأبيض أن مبعوثَي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، كانا سيجتمعان بعراقجي في إسلام آباد، فإن الإيرانيين لم يبدوا حماسًا واضحًا، ما دفع ترامب إلى إلغاء الزيارة.
ونقل الموقع عن ترامب قوله: "لا أرى أي جدوى من إرسالهم في رحلة تستغرق 18 ساعة في الوضع الحالي. يمكننا أن نفعل ذلك بالهاتف بالفعالية نفسها. إذا أراد الإيرانيون، يمكنهم الاتصال بنا. لن نسافر فقط للجلوس هناك".
وبحسب مصدرين مطلعين، طرح عراقجي خلال اجتماعاته في إسلام آباد فكرة تجاوز الخلاف حول الملف النووي والتركيز أولًا على حل أزمة المضيق والحصار الأميركي. وقال أحد المصدرين إن عراقجي أوضح للوسطاء الباكستانيين والمصريين والأتراك والقطريين أن القيادة الإيرانية لم تتوصل بعد إلى توافق داخلي بشأن كيفية التعامل مع المطالب الأميركية، التي تشمل تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن عشر سنوات وإخراج اليورانيوم المخصب من البلاد.
ويقضي المقترح الإيراني، الذي نُقل إلى واشنطن عبر الوسطاء الباكستانيين، بالتركيز أولًا على فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار، على أن يُمدد وقف إطلاق النار لفترة طويلة أو يتم الاتفاق على إنهاء دائم للحرب، ثم تبدأ المفاوضات النووية في مرحلة لاحقة.
وأكد التقرير أن البيت الأبيض تلقى المقترح، من دون أن يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لبحثه. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز لـ"أكسيوس": "هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. وكما قال الرئيس، فإن الولايات المتحدة تملك أوراق القوة، ولن تقبل إلا باتفاق يضع الشعب الأميركي أولًا، ويمنع إيران من امتلاك سلاح نووي".
في المقابل، امتنع متحدثون باسم الجيش الباكستاني ووزارة الخارجية الباكستانية عن التعليق على التقرير.