اللبنانية الأولى تفتتح منتدى التعليم في "الكسليك": المواطنية قرار بالالتزام بالدولة ورفض الفوضى

3 دقائق للقراءة

أكدت اللبنانية الأولى نعمت عون، أن الأزمة التي يمر بها لبنان اليوم تتجاوز البعد العسكري والاقتصادي لتطول صلب الهوية الوطنية والثقة بالدولة، مشددة على أن المواطنية ليست مجرد شعارات تُردد، بل قرار واعي بالانتماء والعمل تحت سقف القانون. ​

جاء ذلك خلال افتتاحها منتدى التعليم العام (GE Forum) في "جامعة الروح القدس – الكسليك"، تحت عنوان: And Still We Rise: Students in Service, Education in Action، وذلك في إطار مشروعها الرائد "مدرسة المواطنية". ويأتي هذا المنتدى كترجمة عملية لرؤية عون التي تضع "المواطنية الفاعلة" في قلب العملية التربوية.

​وفي السياق، خاطبت عون الحضور بصراحة، قائلة: "لبنان اليوم ليس بخير، ونحن لسنا بخير". وأشارت إلى أن الحرب لم تعد تقتصر على الجبهات، بل امتدت لتطول يوميات كل اللبنانيين وشعورهم بالأمان. وتوجهت بكلمة خاصة إلى أهل الجنوب، مؤكدة أن ألمهم ليس بعيدًا عن أحد، وأن التضامن الشعبي وفتح البيوت هو ما يُبقي لبنان صامدًا حين يهتز كل شيء. ​وشخصت اللبنانية الأولى المشكلة الأساسية في "فقدان الثقة بالدولة وبفكرة الوطن الواحد"، مؤكدة أنه لا يمكن لأي بلد أن يستمر من دون دولة واحدة، قرار واحد، ومرجعية واحدة. وأضافت: "المواطنية تبدأ منا؛ من التزامنا، من احترامنا للآخر، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا".

وتوجّهت للشباب الذين يفكرون في الرحيل، مؤكدة تفهمها لهواجسهم، لافتة إلى أن "الخطر الحقيقي ليس في مغادرة المكان، بل في فقدان الانتماء". ودعتهم ليكونوا جزءًا من التغيير، معتبرة أن بناء الدولة ليس خيارًا بل ضرورة لوقف الانهيار.

وشكل المنتدى منصة لإطلاق مبادرات ملموسة، حيث أعلنت مديرة مكتب التعليم العام في الجامعة، الدكتورة سمر الحاج، عن إطلاق برنامج "مئة ساعة خدمة مجتمعية" ابتداءً من العام الأكاديمي 2026-2027، ويهدف البرنامج إلى دمج العمل التطوعي في المسار الجامعي لتعزيز انخراط الطلاب في خدمة مجتمعهم.

​من جانبه، أشاد رئيس الجامعة، الأب البروفسور جوزف مكرزل، بمسيرة عون، لا سيما في ملفات المرأة وحقوقها والدفع نحو الكوتا النسائية، معتبرًا أن جهودها تصب في بناء الإنسان كمدخل أساسي لبناء الوطن.

كما أكدت نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر دور التعليم العام في تنمية التفكير النقدي والمسؤولية الأخلاقية. ​​

عقب الافتتاح، جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، واطلعت على مشاريع الطلاب والمبادرات المدنية، مثنية على حيوية الشباب اللبناني وقدرته على المبادرة رغم الظروف القاسية، مؤكدة أن هؤلاء الطلاب هم الشركاء الحقيقيون في صياغة مستقبل لبنان.