"الزراعة" تُطلق تدريبًا افتراضيًا لدعم المزارعين

3 دقائق للقراءة
سيستفيد أكثر من 2200 مزارع ومزارعة من برنامج التدريب

أعلنت وزارة الزراعة أمس أنها أطلقت بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبدعم من حكومة كندا، برنامج تدريب افتراضي شامل يستهدف المزارعين في مختلف المناطق، في خطوة تهدف إلى دعم صمود القطاع الزراعي في ظلّ التحديات الراهنة.

تأتي المبادرة، بحسب البيان، في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز سلاسل القيمة الزراعية، لا سيّما في قطاعي التفاح والخضراوات، وتحضير المزارعين للموسم الزراعي المقبل، مع التركيز على دمج مفاهيم النوع الاجتماعي وتعزيز الشمولية في العمل الزراعي.

وكان من المقرّر تنفيذ هذه التدريبات بشكل حضوريّ، إلا أنه تمّ تكييفها لتُقدَّم بالكامل عبر الوسائل الرقمية، من خلال إرسال رسائل تقنية متخصّصة عبر تطبيق واتساب، إلى جانب تنظيم جلسات تفاعلية للأسئلة والأجوبة، بما يضمن استمرارية البرنامج وسلامة المشاركين والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

يستفيد من هذا البرنامج أكثر من 2200 مزارع ومزارعة، من بينهم 883 امرأة و 1323 رجلا، حيث يتلقون تدريبات حول الممارسات الزراعية الجيّدة، وإدارة المحاصيل، والتخطيط الزراعي الفعّال، إضافة إلى مقاربات تراعي النوع الاجتماعي وتعزز الإدماج في القطاع.

وقال وزير الزراعة نزار هاني: "استجابةً لمتطلّبات هذه المرحلة الحرجة، وضعت الوزارة خطة استجابة متكاملة لمواكبة الظروف الاستثنائية، تهدف إلى تعزيز صمود المزارعين والحفاظ على الأنشطة الزراعية حيثما أمكن، إلى جانب المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني والحدّ من الخسائر التي قد يتعرّض لها القطاع الزراعي".

أضاف: "لا يسعنا إلا أن نتقدّم بالشكر إلى الشركاء الاستراتيجيين لوزارة الزراعة من الدول المانحة والمنظمات الدولية والهيئات المحلية والمؤسسات، على الجهود المبذولة في سبيل تحقيق التنمية الزراعية والغذائية المستدامة. ويهمنا التنويه بالدور الحيوي لمنظمة الأغذية والزراعة في مساندة لبنان في مواجهة أزماته المتلاحقة، سواء عبر تنفيذ مشاريع طارئة أو من خلال التنسيق مع الجهات المانحة. ونتطلع إلى تعزيز هذه الشراكة لتأمين موارد إضافية وتوسيع مروحة التدخلات الطارئة والمشاريع الزراعية، بما يتيح الوصول إلى جميع المزارعين، نساءً ورجالا، الأكثر تضررًا في مختلف المناطق اللبنانية. كما نشير إلى أننا نعمل على تطوير أدوات علمية وشفافة لتوجيه التدخلات وتعزيز فعالية الاستجابة".

من جهتها، قالت ممثلة منظمة الأغذية والزراعة في لبنان، نورة أورابح حداد: "من خلال الاستفادة من الأدوات الرقمية مثل واتساب وجلسات الأسئلة والأجوبة التفاعلية، نضمن أن المزارعين في جميع أنحاء لبنان يمكنهم الاستمرار في التعلم وتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة واتخاذ القرارت الصحيحة بشأن محاصيلهم. هذا النهج يُعدّ نموذجًا للصمود في أوقات الأزمات".

وقال سفير كندا لدى لبنان وسوريا غريغوري غاليغان: "من جرّاء النزاع، تأثر القطاع الزراعي في لبنان بشدّة. من خلال شراكتنا مع وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة، تفتخر كندا بمواصلة دعم المزارعين في هذه الفترة الصعبة، من خلال أساليب تعلم مرنة تساهم في بناء القدرة على الصمود، والحفاظ على الإنتاج، وتعزيز الأمن الغذائي".

ولفت البيان إلى أن "المبادرة تظهر قوة التعاون بين منظمة الفاو ووزارة الزراعة، والشركاء الدوليين لدعم المزارعين، وتعزيز الصمود، وضمان استمرار الزراعة في الازدهار رغم الظروف الصعبة".