واصل كيمي أنتونيللي ترسيخ اسمه كأحد أبرز نجوم الموسم بعدما انتزع فوزًا مثيرًا في سباق جائزة ميامي الكبرى 2026 في سباق اتسم بالفوضى والتقلبات منذ اللحظة الأولى وحتى خط النهاية.
ما إن انطفأت الأضواء الحمراء حتى اشتعلت الإثارة حيث انطلق شارل لوكلير بقوة خاطفة منحته الصدارة فورًا مستغلا ارتباك المقدمة. في المقابل عانى أنتونيللي، المنطلق من المركز الأول وماكس فيرستابن من انغلاق المكابح عند المنعطف الأول ما أجبرهما على الخروج عن المسار، تراجع أنتونيللي إلى المركز الثاني بينما هوى فيرستابن إلى المركز التاسع بعد خسارة سبعة مراكز دفعة واحدة. أما أوسكار بياستري فاستغل الفوضى وتقدم ثلاثة مراكز إلى الرابع.
الدراما تصاعدت سريعًا مع حادث إسحاق حجار عند المنعطفين 14 و15، تلاه حادث آخر لـبيير غاسلي عند مخرج المنعطف 17 ما استدعى دخول سيارة الأمان. خلال هذه الفترة اقتنص لاندو نوريس المركز الثاني من أنتونيللي بينما دخل فيرستابن وفالتيري بوتاس إلى منطقة الصيانة.
مع استئناف السباق بدا لوكلير صامدًا أمام ضغط نوريس لكنه لم يصمد طويلا، إذ نجح سائق مكلارين في تجاوزه. استغل أنتونيللي اللحظة ليهاجم بدوره لتندلع معركة شرسة مع لوكلير على المركز الثاني استمرت لعدة لفات، قبل أن يحسمها السائق الإيطالي لصالحه في حين وسّع نوريس الفارق في الصدارة إلى 1.5 ثانية.
قبل 10 لفات من النهاية اشتعل صراع آخر بين فيرستابن ولوكلير على المركز الثالث انتهى موقتًا لصالح الأخير. لكن الأنظار تحولت لاحقًا إلى معركة المنصة بين لوكلير وبياستري، والتي حسمها الأسترالي بمهارة بينما انزلقت بعدها سيارة شارل لوكلير بشكل مفاجئ وهو يلاحق بياستري.
في النهاية عبر أنتونيللي خط النهاية أولَ متقدمًا على نوريس ثم بياستري بينما حل جورج راسل رابعًا. بعد السباق تم فرض عقوبة 5 ثوانٍ على فيرستابن بسبب قطع خط ممر الصيانة و20 ثانية على لوكلير بسبب اختصار عدة منعطفات بعد انزلاقه. لم يتغير مركز فيرستابن فقد ظلَّ خامسًا لكن لوكلير تراجع حتى الثامن خلف هاميلتون وكولابينتو.
على صعيد الفرق، قدّمت مكلارين تحديثات كبرى في ميامي أظهرت تحسنًا واضحًا في الأداء والوتيرة مؤكدة عودتها للمنافسة رغم عدم الفوز مع توقع رد قوي من مرسيدس في كندا.
أما ريد بُل فقد فاجأت الجميع بعودتها للمقدمة في ميامي بفضل تحديثات كبيرة وحل مشكلة التوجيه ما أعاد السرعة ومنح فيرستابن راحة وثقة أكبر.
وقد تبيّن أن راسل يعاني على الحلبات منخفضة التماسك كما حدث مع بياستري سابقًا ما يتطلب تحسينًا سريعًا رغم بقائه منافسًا قويًا ومرشحًا بارزًا للقب هذا الموسم.