جوزف إسكندر

شاب إيطالي يسرق الأضواء من الكبار

4 دقائق للقراءة
كيمي أنتونيللي - مرسيدس

بعد سباق ممتع في شنغهاي حيث استعرضت مرسيدس تميّز حزمة سيارتها المبكرة لعام 2026 وقدّمت فيراري عرضًا ممتعًا للجماهير، إلّا أن المجد في النهاية ذهب إلى الشاب كيمي أنتونيللي الذي كتب اسمه في كتب تاريخ الفورمولا 1.

شهدت بداية سباق الأحد خسارة أنتونيللي الصدارة لصالح فيراري السريعة الانطلاق بقيادة لويس هاميلتون لكن سائق مرسيدس عاد لاحقًا إلى المركز الأوّل ليحقق فوزه الأوّل في مسيرته ليصبح الشاب البالغ من العمر 19 عامًا ثاني أصغر فائز بسباق في تاريخ الفورمولا 1. وكانت لحظة مؤثرة للغاية للشاب الذي اعترف باكيًا بعد السباق بأنه "عاجز عن الكلام". كما أشاد بفريقه شاكرًا إيّاه على مساعدته في "تحقيق هذا الحلم".

من ناحية أخرى، أصبحت فيراري معتادة على الانطلاقة القوية مع القوانين الجديدة كليًا في الفورمولا 1 وهو ما ظهر أولًا مع لوكلير وهاميلتون في افتتاح أستراليا وتكرّر مجدّدًا خلال السبرينت في شنغهاي ما أضاف عنصرًا مثيرًا إلى المنافسة.

تأهّلت مرسيدس في المركزين الأول والثاني في جلستي تحديد شبكة الانطلاق في نهاية الأسبوع الماضي، لكنها فقدت تلك الأفضلية عندما بدأ السباقان، ما أدّى إلى معارك تبادل المراكز المثيرة في اللفات الأولى التي أبقت الجماهير على أطراف مقاعدها.

يوم الأحد، دار صراع مباشر بين هاميلتون ولوكلير وراسل وأنتونيللي عبر المنعطفات المتعرّجة لحلبة شنغهاي الدولية وبينما ذهبت الانتصارات الإجمالية في النهاية إلى الإيطالي الشاب، تدرك مرسيدس أن فيراري ستجعل حياتها صعبة في السباقات القادمة.

وبعد أن ابتعدا عن ثنائي مرسيدس، خاض هاميلتون ولوكلير صراعًا ممتعًا خاصًا بهما على المركز الثالث على منصة التتويج حيث خرج بطل العالم سبع مرات منتصرًا وسجّل أوّل منصة تتويج له في سباق جائزة كبرى مع فيراري.

عانى أبطال العالم ماكلارين من وقت بائس في شنغهاي حيث لم يتمكّن لا لاندو نوريس ولا أوسكار بياستري من بدء سباق الأحد بسبب مشاكل تقنية في سيارتيهما MCL40.

بطل العالم للسائقين نوريس لم يتمكّن حتى من مغادرة ممرّ الصيانة قبل الانطلاق حيث عانت سيارته من مشكلة لا تسمح حتى بتشغيل السيارة.

يبدو أن مكلارين لا تزال لا تفهم بالكامل كيفية استغلال محرّك مرسيدس وربّما هناك أمور أخرى تحدث أيضًا. وعلى أيّ حال وبعد أول جولتين من الموسم، يبدو بالفعل أن الدفاع عن اللقبين سيكون مهمة صعبة للفريق.

كانت معاناة ريد بول واضحة في الصين، فقد غادر ماكس فيرستابن شنغهاي محبطًا، إذ لم يسجل بطل العالم أربع مرات أي نقاط طوال عطلة نهاية الأسبوع مع معاناة ريد بول في السرعة مقارنة بالفرق المتقدّمة. ولم يتمكّن فيرستابن وزميله إسحاق حجار من الانطلاق سوى من المركزين الثامن والعاشر في سباقي السبرينت والجائزة الكبرى على التوالي، لكن الانطلاقات السيئة في كلّ مرة وضعت فيرستابن في مؤخرة الترتيب مع نهاية اللفة الأولى.

ومع عدم وجود وقت كافٍ للتعافي، أنهى فيرستابن سباق السبت في المركز التاسع خارج النقاط، لكنه كان يسير في المركز السادس في سباق الجائزة الكبرى حتى أجبره عطل في تبريد نظام استعادة الطاقة (ERS) على الانسحاب قبل 10 لفات من النهاية.

أثار إنهاء أوليفر بيرمان الرائع في المركز الخامس في الصين إضافة إلى احتلال بيير غاسلي المركز السادس، إعجاب الكثيرين حيث برز الثنائي طوال عطلة نهاية الأسبوع لصالح هاس وألبين على التوالي.

كانت مقابلة لانس سترول بعد التصفيات معبّرة للغاية، وحتى إن لم يقل الكثير، فإن اختصار إجاباته عن أسئلة تتعلّق بتقدّم أستون مارتن منذ جولة ملبورن الافتتاحية قال أكثر من ألف كلمة. ردّ الكندي على ثلاثة أسئلة متتالية بكلمة "لا" مع ابتسامة ساخرة. على الجانب الإيجابي، تمكّن الفريق من إكمال مسافة السباق القصير بالكامل بكلتا السيارتين، لكن هذا تقريبًا كان الشيء الوحيد الذي يمكنه التفاخر به، إذ لا تزال وحدة طاقة هوندا غير جيّدة بما يكفي. أيضًا أدلى فرناندو ألونسو سائق أستون مارتن بتصريحات حول حالته الصحية بعد انسحابه من جائزة الصين الكبرى بسبب مشكلة اهتزازات شديدة في السيارة، وقال: "نعم، ربما لم أكن لأتمكّن من إنهاء السباق. كان مستوى الاهتزازات مرتفعًا جدًا".

لكن السؤال هو: مَن مِن فرق الوسط الأخرى يمكنه اللحاق بالفرق الأخرى؟ أظهر فريق ريسينغ بولز سرعة جيّدة في ملبورن، بينما لا يمكن استبعاد أودي أيضًا. بشكل عام، تبدو معارك وسط الترتيب هذا الموسم شديدة وقاسية للغاية.