اتفاق بين الحوثيين والحكومة اليمنية على إطلاق سراح أكثر من 1600 محتجز

دقيقتان للقراءة المصدر: وكالة فرانس برس
أعضاء لجنة الإشراف على اتفاق إطلاق سراح المحتجزين بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في عمّان (رويترز)

أعلنت الأمم المتحدة الخميس أن ممثلي الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا توصلوا في عمّان الى اتفاق لإطلاق سراح أكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالنزاع في اليمن.

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في ختام جولة مفاوضات مكثفة "بعد 15 أسبوعا من المفاوضات المباشرة هنا في عمان - الأردن، اتفقت الأطراف الحاضرة على إطلاق سراح أكثر من 1600 محتجز مرتبطين في النزاع" في اليمن.

وأضاف أن "هذا إنجاز مهم لعدة أسباب، أولا كونه أكبر عدد من المحتجزين المرتبطين بالنزاع يتم الاتفاق على إطلاق سراحهم مقارنة بأي جولة مفاوضات سابقة".

وأشار إلى أنه "حتى في ضوء النزاع المطول وعدم الثقة، لا زال بإمكان الحوار أن يأتي بنتائج"، مؤكدا أن الاتفاق "يعطي أملا وارتياحا لآلاف العائلات".

من جهتها، قالت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن كريستين شيبولا إن "كل إطلاق سراح (لمحتجزين) يمنح الأمل لأفراد عائلات من لا زالوا محتجزين أو مفقودين".

وأضافت "لن ندخر جهدا في سبيل تزويدهم بالإجابات. فهذا واجبنا الإنساني".

ووفقا للأمم المتحدة يستند الاتفاق إلى جولة سابقة من المفاوضات عُقدت في مسقط عاصمة سلطنة عمان في كانون الأول 2025 كان يقضي بإطلاق سراح 3 آلاف محتجز.

واتفقت الأطراف الخميس أيضا على الاجتماع مجددا "بشأن مزيد من عمليات الإفراج، وإجراء زيارات مشتركة إلى مرافق الاحتجاز لدى كل منها، وضمان الوصول إلى جميع المحتجزين"، وفق بيان للأمم المتحدة.

وأدى اتفاق مصالحة مفاجئ بين السعودية وإيران، الداعمان الرئيسيان للأطراف المتحاربة، في آذار 2023 إلى إطلاق سراح نحو 900 محتجز في نيسان من ذلك العام مع تجدد الجهود لإنهاء الحرب.

وبعد سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران على صنعاء في 2014، شكّلت السعودية تحالفا عسكريا في مواجهتهم دعما للحكومة المعترف بها دوليا، في خطوة فاقمت النزاع.

وأدّت الحرب في اليمن إلى مقتل الآلاف منذ العام 2015، وأغرقت أفقر دول شبه الجزيرة العربية في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية خطورة في العالم. وقسّمت البلاد إلى مناطق خاضعة للحوثيين، وأخرى للحكومة التي تتخذ من مدينة عدن في جنوب البلاد مقرا.

ويعيش اليمن في ظل هدنة بدأت في نيسان 2022 وصمدت إلى حدّ كبير رغم انتهاء مدّتها في تشرين الأول من العام ذاته.