قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في حديث لوسيلة إعلام هندية، إنه يتقدم بالشكر إلى حكومة الهند على الاستضافة الدافئة له وللوفد المرافق والوفود المشاركة، إضافة إلى التنظيم "الممتاز" لاجتماع وزراء خارجية مجموعة بريكس ونجاحه.
وأضاف عراقجي أن الاجتماع كان "من أفضل اجتماعات وزراء خارجية بريكس"، مشيراً إلى عقد لقاءات متعددة تناولت قضايا مهمة مرتبطة بأهداف ومبادئ المجموعة.
وأوضح أنه استغل المناسبة لعرض مواقف بلاده، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خصوصاً بعد ما وصفه بـ"الحرب العدوانية" التي قالت طهران إنها فُرضت عليها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار إلى تقدير إيران لموقف بريكس في إدانة هذا العدوان، معتبراً أنه يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ولفت إلى أن ملف الصراع في غرب آسيا شكّل جزءاً رئيسياً من نقاشات الاجتماع.
وقال عراقجي إن مستقبل بريكس يقوم على مواصلة العمل وفق مبادئ المجموعة والمسار المشترك الذي بدأته الدول الأعضاء، مؤكداً أن الحل في غرب آسيا يجب أن يكون دبلوماسياً.
وأضاف أنه "لا يوجد حل عسكري"، داعياً الولايات المتحدة إلى إدراك ذلك، مشيراً إلى أن واشنطن "اختبرت هذا الخيار مرتين على الأقل" وتوصلت إلى قناعة بعدم جدواه.
وتابع أن الأهداف لا يمكن تحقيقها عبر الوسائل العسكرية، بينما قد يختلف الأمر في حال اللجوء إلى الدبلوماسية، موضحاً أن هناك بالفعل بعض الاتصالات، لكنها تواجه صعوبات متعددة.
وأشار إلى أن أبرز هذه الصعوبات تتمثل في "الرسائل المتناقضة" الصادرة عن الجانب الأميركي عبر التصريحات والمقابلات والمواقف المختلفة.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال عراقجي إن الاضطرابات في المضيق تشكل ضغطاً على سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً الطاقة، مؤكداً أن إيران ليست مسؤولة عن ذلك، وأنها "لم تبدأ الحرب بل تدافع عن نفسها"، ولها الحق في الدفاع المشروع.
وأكد أن مضيق هرمز ليس مغلقاً، لا سيما أمام الدول الصديقة، وأن القيود تطبق فقط على "الأعداء".
وأوضح أن السفن التابعة للدول الصديقة وغيرها مطالبة فقط بتنسيق عبورها مع القوات العسكرية الإيرانية لتجنب أي عوائق وضمان مرور آمن.
وأضاف أن العديد من السفن عبرت المضيق في الأيام الماضية بمساعدة القوات البحرية الإيرانية، وأن هذا الأمر مستمر.
وختم بأن الحل الوحيد يتمثل في إنهاء "الحرب العدوانية" بالكامل، وبعد ذلك سيتم ضمان عبور آمن لجميع السفن.