هجوم قرب براكة النووية... وأبوظبي تحتفظ بحق الردّ

3 دقائق للقراءة
تشكّل الإمارات نقيض النظام الإيراني الظلامي (أ ف ب)

تعرّضت الإمارات لهجوم إرهابي جديد بمسيّرة استهدف مولدًا كهربائيًا خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة في أبوظبي أمس، الأمر الذي اعتبرت الإمارات أنه يشكّل "تصعيدًا خطرًا وتعديًا مرفوضًا وتهديدًا مباشرًا لأمن الدولة"، حاسمة أنها "لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف، وأنها تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو ادعاء أو عمل عدائي". ورأى المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش أن "الاستهداف الإرهابي لمحطة براكة للطاقة النووية النظيفة، سواء جاء من الموكّل الأصيل أو عبر أحد وكلائه"، يؤكد مجددًا "طبيعة التحديات التي تواجهها المنطقة في مواجهة قوى الشر والفوضى والتخريب". وجزم بأنه "لن يلوي أحد ذراع الإمارات، ولن ينجح في تقويض رؤيتها ونجاحها ورسالتها الملهمة لشعوب المنطقة في الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار".

ويأتي ذلك بعدما تعاملت إمارة أبوظبي مع حريق اندلع في مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية إثر استهداف بمسيّرة، من دون تسجيل أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية. وأكدت الدفاع الإماراتية أنها تعاملت مع ثلاث مسيّرات دخلت إلى البلاد من جهة الحدود الغربية، مشيرة إلى أن إحداها أصابت المولد الكهربائي. وأفادت بأن التحقيقات جارية لمعرفة مصدر الاعتداءات. وأوضحت الهيئة الاتحادية الإماراتية للرقابة النووية أن الحريق لم يؤثر على سلامة المحطة أو جهوزية أنظمتها الأساسية، مؤكدة أن كافة المحطات تعمل كالمعتاد.

في السياق، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها على اتصال دائم بالسلطات الإماراتية، مبدية استعدادها لتقديم المساعدة إذا دعت الحاجة. وأعرب المدير العام للوكالة رفاييل غروسي عن قلقه البالغ إزاء الهجوم، حاسمًا أن أي نشاط عسكري يهدّد السلامة النووية أمر غير مقبول. لاحقًا، أجرى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد اتصالا هاتفيًا مع غروسي، دان خلاله بشدة الاعتداء الإرهابي الغادر، مؤكدًا حق الإمارات الكامل في الردّ على هذه الاعتداءات الإرهابية، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

وبحث بن زايد خلال اتصالات هاتفية مع نظرائه في السعودية وقطر والبحرين والكويت والأردن ومصر والمغرب تداعيات الهجوم على الإمارات. وأعرب بن زايد ونظراؤه عن إدانتهم الشديدة للاعتداء الإرهابي الغادر على الإمارات، وشددوا على حق الإمارات الكامل والمشروع في الردّ على هذه الاعتداءات، بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها.