أليكس صعب يمثل أمام القضاء الأميركي في قضية غسل أموال كبرى

4 دقائق للقراءة
واشنطن تكشف تفاصيل مخطط دولي لغسل الأموال مرتبط بفنزويلا

صدر عن مكتب الشؤون العامة - وزارة العدل الأميركية ما يلي: "مثُل وزير الصناعة والإنتاج الوطني السابق في فنزويلا أمام المحكمة اليوم، بموجب لائحة اتهام كُشف عنها في المنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا، تتهمه بدور مزعوم في مخطط دولي واسع لغسل الأموال، تضمن الفساد واستغلال برنامج رعاية اجتماعية حكومي فنزويلي كان يهدف إلى توفير الغذاء للفئات الضعيفة في البلاد.

ووفقًا لسجلات المحكمة، يُتهم أليكس صعب موران (55 عامًا) من كولومبيا بالتآمر مع آخرين لرشوة مسؤولين حكوميين فنزويليين من أجل الحصول على عقود مربحة ضمن لجنة "لجان التوريد والإنتاج المحلية" (CLAP) لاستيراد المواد الغذائية إلى فنزويلا. ويُتهم صعب موران بالتواطؤ مع آخرين لتقديم معلومات مضللة حول طبيعة ومصدر المواد الغذائية، بما في ذلك تزوير وثائق تفيد بأنها مستوردة من كولومبيا والمكسيك.

وقال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش: "بفضل جهود فرقة العمل للأمن الداخلي، سيتم مقاضاة أليكس صعب موران ومحاسبته بالكامل بموجب القانون الأميركي لدوره المزعوم في هذه المخطط".

وقال مساعد المدعي العام أ. تايسن دوفا من القسم الجنائي بوزارة العدل إن "أليكس صعب موران استخدم على ما يبدو البنوك الأميركية لغسل مئات الملايين من الدولارات المسروقة من برنامج غذائي فنزويلي مخصص للفقراء، إضافة إلى عائدات بيع نفط فنزويلا بشكل غير قانوني. هذا أمر غير مقبول".

وأضاف، "لن تسمح الشعبة الجنائية لجهات أجنبية باستغلال النظام المالي الأميركي وتحويله إلى ملاذ آمن لعائدات الفساد".

وقال المدعي العام الأميركي جايسون أ. ريدينغ كينيونيس من المنطقة الجنوبية لفلوريدا إن "برنامجًا إنسانيًا كان مخصصًا لدعم الفنزويليين الأكثر ضعفًا تم التلاعب به لتحقيق إثراء شخصي هائل". وأضاف أن المتهم استخدم الرشوة وشركات وهمية ووثائق مزورة لاختلاس مئات الملايين من الدولارات.

وأكد أن "المدعى عليه بريء حتى تثبت إدانته".

من جهته، قال مدير إدارة مكافحة المخدرات بالإنابة تيرانس كول إن هذه التهم جاءت نتيجة تحقيقات طويلة في الشبكات المالية المرتبطة بـأليكس صعب موران والنظام السابق في فنزويلا، مشيرًا إلى أن "هذا الدعم من الإدارة سمح بإعادة صعب موران إلى الولايات المتحدة لمواجهة العدالة".

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي في ميامي إن المتهم كان جزءًا من شبكة مالية معقدة تهدف إلى إخفاء مصادر أموال غير مشروعة، مؤكدًا الاستمرار في تتبع الأموال القذرة وحماية النظام المالي الأميركي.

وأضافت وزارة الأمن الداخلي أن التحقيق يهدف إلى تفكيك شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود التي تستغل النظام المالي الأميركي لإخفاء العائدات غير القانونية.

وتشير لائحة الاتهام إلى أن صعب موران وشركاءه، بدلاً من تنفيذ العقود، استخدموا شركات وهمية وفواتير مزورة وسجلات شحن مزيفة وشبكة من الرشاوى والعمولات لاختلاس مئات الملايين من الدولارات المخصصة لشراء الغذاء للفقراء في فنزويلا.

كما تُظهر الاتهامات أن جزءًا من العائدات جرى تحويله عبر حسابات مصرفية داخل الولايات المتحدة.

وتضيف اللائحة أنه بين عام 2019 وحتى كانون الثاني 2026، توسعت المؤامرة مع تأثر صادرات فنزويلا، خصوصًا النفط، بالعقوبات الاقتصادية الأميركية، ما دفع إلى استغلال علاقات فاسدة للحصول على مليارات الدولارات من نفط شركة النفط الحكومية الفنزويلية "بي دي في إس إيه" وبيعها بطرق احتيالية.

ثم تم تحويل العائدات عبر حسابات مصرفية أميركية لإخفاء مصدرها وتمويل المخطط.

ويواجه صعب موران تهمة التآمر لغسل الأموال، وقد تصل عقوبته في حال الإدانة إلى 20 عامًا في السجن الفيدرالي.

وتتولى إدارة مكافحة المخدرات في ميامي التحقيق في القضية، بمساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي.

وتأتي هذه القضية ضمن مبادرة فرقة العمل للأمن الداخلي، التي أُنشئت بموجب الأمر التنفيذي رقم 14159، بهدف مكافحة عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية العابرة للحدود، مع التركيز على تتبع الأموال وملاحقة الشبكات المالية غير المشروعة.

وتؤكد الجهات الأميركية أن هذه الجهود تهدف إلى تفكيك شبكات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة وحماية النظام المالي الأميركي من الاستغلال".