أنهى أرسنال انتظارًا استمر 22 عامًا، وتوّج بطلا للدوري الإنكليزي لكرة القدم، بعد موسم طويل وشاق شهد منافسة قوية مع مانشستر سيتي بقيادة مدربه الإسباني الأيقوني بيب غوارديولا.
وجاء هذا التتويج نتيجة مجموعة عوامل تكاملت على امتداد الموسم، من صلابة الحراسة، إلى الفاعلية الكبيرة في الكرات الثابتة، مرورًا بعمق التشكيلة، وصولا إلى تراجع حدّة المنافسة مقارنة بمواسم سابقة.
عوامل التتويج باللقب
برز الحارس الإسباني دافيد رايا كأحد أبرز عناصر هذا النجاح، بعدما فاز بجائزة القفاز الذهبي لأكبر عدد من الشباك النظيفة في الدوري الممتاز للعام الثالث تواليًا. غير أنّ هذا الموسم يُعدّ الأفضل للحارس البالغ 30 عامًا منذ انضمامه إلى أرسنال قادمًا من برنتفورد في 2023، بعدما شكّل عنصر ثبات وموثوقية في منظومة الفريق الدفاعية.
ولم يقتصر تفوّق أرسنال على الجانب الدفاعي، إذ لعبت الكرات الثابتة دورًا أساسيًا في طريقه نحو اللقب. فقد جاءت أكثر من 40% من أهداف الفريق في الدوري هذا الموسم من كرات ثابتة، ومن أصل 28 هدفًا من هذا النوع، سُجّل 18 هدفًا من ركلات ركنية، وهو رقم قياسي جديد لموسم واحد في الدوري الممتاز.
وفرة الخيارات
كما كان عمق التشكيلة عاملا حاسمًا في قدرة فريق المدرب ميكيل أرتيتا على تجاوز الصعوبات. فالإصابات التي لعبت دورًا مدمّرًا في إخفاق أرسنال بملاحقة ليفربول الموسم الماضي، لم تمنعه هذه المرة من مواصلة السباق حتى النهاية. وقد أثمر قرار الاستثمار بكثافة لتعزيز الخيارات المتاحة، رغم تعرّض بوكايو ساكا، والبرازيلي غابريال ماغالهاييش، والنروجي مارتن أوديغارد، والألماني كاي هافيرتس، والهولندي يوريين تيمبر لإصابات.
وفي هذا السياق، قدّم القادمون الجدد إيبيريتشي إيزي، والإسباني مارتن سوبيمندي، والسويدي فيكتور يوكيريس، ونوني مادويكي، والإكوادوري بييرو هينكابيه، والإسباني كريستيان موسكيرا، إسهامات مؤثرة ساعدت أرسنال على حسم لقب الدوري، ووضعته على بُعد مباراة واحدة من الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى.
هدية المنافسين
إلى جانب ذلك، استفاد أرسنال من تعثّر منافسيه. فقد جمع نقاطًا أكثر قبل عامين، حين خسر اللقب لمصلحة مانشستر سيتي رغم فوزه في 16 من آخر 18 مباراة. وعلى مدى العقد الماضي، اعتاد سيتي وليفربول رفع سقف المنافسة عبر التتويج بأكثر من 90 نقطة، لكن هذه المرة كانت 82 نقطة كافية لعبور ارسنال خط النهاية.
ورغم أنّ سباق اللقب امتد إلى الأسبوع الأخير من الموسم، فإنّ مانشستر سيتي افتقد الاتساق والضراوة اللذين طبعا أفضل فرق غوارديولا. في المقابل، انهار دفاع ليفربول عن لقبه، بينما أنهى مانشستر يونايتد الموسم ثالثًا رغم إقالته البرتغالي روبن أموريم في منتصف الموسم.


