انتخابات في شمال شرق سوريا لتمثيل المناطق الكردية في مجلس الشعب

3 دقائق للقراءة المصدر: أ ف ب

تشهد سوريا اليوم الأحد انتخابات في المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال شرق البلاد، لاختيار ممثلين عنها من أجل استكمال تشكيل مجلس الشعب، بينما تبقى محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية خارج العملية الانتخابية.

ويشمل الاقتراع، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، دائرتي الحسكة والقامشلي في محافظة الحسكة، ودائرة عين العرب ذات الغالبية الكردية في ريف حلب، لاختيار تسعة أعضاء، فيما حُسم مقعدا دائرة المالكية بالتزكية بعدما ترشح شخصان فقط للمقعدين المخصصين لها.

وتأتي هذه الخطوة بعد اتفاق شامل بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية في كانون الثاني، نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية في شمال شرق البلاد ضمن هياكل الدولة.

وأثار إجراء الانتخابات في مناطق ذات غالبية كردية انتقادات أحزاب وحركات كردية عدة قالت في بيان إن آلية تشكيل المجلس "ليست في واقعها سوى عملية تعيين"، ولا تعبّر عن "الإرادة الكردية الحرة". وانتقدت حصر التمثيل الكردي بأربعة مقاعد فقط من أصل 210، مطالبة بتمثيل لا يقل عن أربعين مقعدا، على أساس أن الكرد يشكلون، وفق تقديرها، ما لا يقل عن 20% من سكان سوريا.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت في تشرين الأول، أسماء 119 عضوًا في مجلس الشعب الجديد، من أصل 140 عضوًا يفترض اختيارهم عبر هيئات مناطقية، وفق آلية غير مباشرة نصّ عليها الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية. وبقي حينها 21 مقعدًا شاغرًا عن محافظات الحسكة والرقة والسويداء لأسباب قالت اللجنة إنها "أمنية".

ويتألف مجلس الشعب من 210 أعضاء، يُختار ثلثاهم عبر هيئات ناخبة شكّلتها لجنة عليا عيّن الرئيس أحمد الشرع أعضاءها، على أن يعيّن الشرع الثلث الباقي. ولم يُستكمل حتى الآن تعيين الأعضاء السبعين الذين يعود للرئيس اختيارهم.

وبعد ملء شواغر مقاعد شمال وشمال شرق سوريا الأحد، لا تزال ثلاثة مقاعد منتخبة مخصصة لمحافظة السويداء شاغرة. وتبقى المحافظة خارج العملية بعد أشهر من أعمال عنف دامية في تموز، وفي ظل استمرار التوتر بين دمشق ومرجعيات محلية، أبرزها الشيخ حكمت الهجري الذي جدد الأسبوع الماضي تمسكه بمسار تأسيس كيان إداري مستقل في السويداء و"حق تقرير المصير" الذي "أصبح خيارا لا رجعة عنه". وقال "لا ولاية ولا قيادة على هذا الجبل إلا لمن يختاره أهله (..) نحن الأدرى بتدبير شؤوننا وإدارة منطقتنا عبر أبنائنا الشرفاء".

ويبقى تشكيل المجلس غير مكتمل أيضا بانتظار تسمية الشرع الثلث المعيّن من أعضائه.