لماذا بدأ المستخدمون الاستغناء عن الساعات الذكية؟

دقيقتان للقراءة
تحوُّل الساعة إلى نسخة مصغّرة من الهاتف الذكي

تشير دراسة منشورة في مجلة "إنفورميشن آند مانجمنت" الهولندية إلى أن كثيرًا من المستخدمين الذين توقفوا عن استخدام الساعات الذكية لم يفعلوا ذلك بسبب عطل تقني، بل نتيجة تجارب سلبية متراكمة مرتبطة بطريقة الاستخدام اليومي، إذ وصفت الدراسة التخلّي بأنه نتيجة عوامل نفسية وسلوكية تتطور مع الوقت، مثل فقدان الفائدة أو الإزعاج المستمر.

كما أظهرت أبحاث أخرى أن نسبة كبيرة من المستخدمين تتوقف عن استخدام الأجهزة القابلة للارتداء خلال الأشهر الأولى، خاصة عندما يشعر المستخدم أن البيانات التي يحصل عليها لا تؤدي إلى قيمة عملية حقيقية.
وتشير تقارير حديثة حول تجربة المستخدم إلى أن الإشعارات المستمرة تسبب "إرهاقًا معرفيًا وتشتتًا دائمًا"، خصوصًا عندما تتحول الساعة إلى نسخة مصغرة من الهاتف الذكي.
وفي نقاشات المستخدمين على "ريديت"، وصف البعض تجربتهم مع الساعات الذكية بأنها جعلتهم يشعرون بأن "أجسادهم تحوّلت إلى لوحة بيانات"، إذ أصبحوا مهووسين بالأرقام والتنبيهات ومتابعة المؤشرات الصحية بشكل مبالغ فيه. ويعكس هذا التحول مشكلة أوسع تُعرف اليوم بالإرهاق الرقمي، وهي حالة مرتبطة بكثرة التنبيهات والاتصال المستمر بالشاشات.
وفي بحث منشور صدر هذا العام في مجلة "تكنولوجي إن سوسيتي" الهولندية، وجد أن استمرار استخدام الساعة يعتمد على "القيمة اليومية الحقيقية" التي يشعر بها المستخدم، وليس على عدد الميزات الموجودة فيها. حيث أوضحت الدراسة أن الحماس الأولي يتراجع عندما لا تتحول البيانات الصحية إلى تغييرات ملموسة في حياة المستخدم. بمعنى آخر، يكتشف كثير من المستخدمين بعد فترة أنهم يستخدمون ساعتهم فقط لمعرفة الوقت أو قراءة الإشعارات، وهي أمور يستطيع الهاتف الذكي القيام بها بالفعل.