مواجهة تايوانية - صينية قرب جزيرة براتاس

3 دقائق للقراءة
اعتبرت تايوان أن الصين هي "السبب الجذري" لعدم الاستقرار (رويترز)

شهد بحر الصين الجنوبي مواجهة بين الصين وتايوان قرب جزيرة براتاس، المتنازع عليها، في الجزء الشمالي من البحر، على مدى اليومين الماضيين. وأوضحت تايبيه أن "الجانبين دخلا في مواجهة كلامية حادّة عبر اللاسلكي في البحر في شأن السيادة"، بعدما أرسلت السفينة التايوانية "تايتشونغ" لطرد سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني، مشيرة إلى أن السفينة الصينية أعلنت أنها تنفّذ مهمّة روتينية، وادّعت أن للصين "السيادة والولاية" على الجزيرة، وطلبت من السفينة التايوانية "عدم التدخل في أعمالنا"، بينما ردّت "تايتشونغ" بالقول إن "سلوككم يثبت تمامًا أن سلام الصين خدعة، والمجتمع الدولي لن يدعمكم. الرجاء عدم تدمير السلام، ينبغي أن تعودوا وتسعوا إلى الديمقراطية، فهذه هي الطريقة الصحيحة لخدمة بلدكم". وبعد ساعات عدّة، أكد خفر السواحل التايواني أن السفينة الصينية بدأت في نهاية المطاف الإبحار بعيدًا من براتاس.

وأفاد مسؤول في خفر السواحل التايواني لوكالة "رويترز" بأن حديث الصين في شأن الولاية القضائية والسيادة كان غير معتاد، وكذلك طول مدّة بقاء السفينة الصينية في المياه القريبة من براتاس. وتقع الجزيرة، الخاضعة لسيطرة تايوان، بين جنوب تايوان وهونغ كونغ، ويعتبرها بعض خبراء الأمن عرضة لهجوم صيني بسبب بُعدها أكثر من 400 كيلومتر عن الجزيرة الرئيسية. وتُعدّ الجزيرة المرجانية، التي تُصنّف أيضًا كمتنزه وطني تايواني، ذات حماية ضعيفة من جانب تايوان، ويتولى خفر سواحلها هذه المسؤولية بدلا من الجيش. وكانت تايبيه قد أفادت يوم الجمعة بأنها أبعدت للمرّة الثانية هذا الشهر سفينة الأبحاث الصينية "تونغ جي" من المياه القريبة من الجزيرة. كما كانت قد ذكرت في كانون الثاني أن طائرة استطلاع صينية مسيّرة حلّقت لفترة وجيزة فوق الجزيرة.

وكان الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايواني جوزيف وو قد نشر السبت تفاصيل عن 100 سفينة صينية قال إنها موجودة حاليًا في سلسلة الجزر الأولى، في إشارة إلى منطقة تمتد من اليابان عبر تايوان وصولا إلى الفيليبين. وتجدر الإشارة إلى أن الانتشار بدأ قبل لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، وارتفع إلى أكثر من 100 سفينة بعد انتهاء القمة. وأثار ترامب قلقًا في تايبيه بعدما ألمح إلى أن مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان يمكن أن تُستخدم كورقة مساومة مع الصين. ومنذ ذلك الحين، شددت تايبيه على أنها تدافع عن الوضع القائم، مشيرة إلى أن الصين هي "السبب الجذري" لعدم الاستقرار في المنطقة.