توقّفت مصادر مطّلعة عند نقطتين وردتا في بيان رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، معتبرة أنّهما تفتحان الباب أمام أسئلة سياسية أساسية تتعلّق بمسار الحرب الحالية ومسؤوليات اندلاعها واستمرارها.
وأشارت المصادر إلى أنّ بري تحدّث عن "عدوان إسرائيلي متواصل منذ ثلاث سنوات، ومنذ شباط الماضي وحتى اليوم بات يأخذ شكل حرب إبادة وتدمير"، إلا أنّ السؤال المطروح، بحسب المصادر، يبقى: لماذا هناك حرب أصلًا؟ وهل قرّرت الدولة اللبنانية خوضها، أم أنّ "فصيلًا إيرانيًا على الأرض اللبنانية" اتخذ قرار فتح الجبهة تحت شعارات "وحدة الساحات" و"الثأر لخامنئي"، ما أدّى إلى إعادة إسرائيل إلى الداخل اللبناني؟
وأضافت المصادر أنّ هذا الفصيل، الذي "يتشارك معه بري "ثتائية" سياسية، هو من "جلب الحرب إلى لبنان".
كما توقّفت المصادر عند كلام بري بأنّه، منذ الأيام الأولى لما يسمّى "التحرير"، كان يحذّر من أنّ "إسرائيل التي اندحرت عن أرضنا لن تتوانى في أي لحظة عن الانتقام من لبنان"، معتبرة أنّ "حزب الله لم يأخذ بنصيحة بري ولم تسمعه ربما، بل استمرّ في رفع شعارات من نوع رمي إسرائيل في البحر وزوالها، فيما سار بري إلى جانبه وأيّد خياراته".
ولفتت إلى أنّ إسرائيل "موجودة اليوم في أكثر من 65 بلدة لبنانية، فيما اللبنانيون مهجّرون والحرب تبدو مستمرّة"، متسائلة: "بدل الاكتفاء بتوصيف المأساة، ماذا ستفعلون لإيقاف الحرب؟ وما هي الحلول التي تقترحونها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟".
وختمت المصادر بالقول إنّها "أسئلة قد لا يرغب بري في سماعها، لكنها تستحق التفكير".