الكشف عن مخطط إيراني لاغتيال مسيح علي نجاد في نيويورك

4 دقائق للقراءة
مخطط إيراني لاستهداف مسيح علي نجاد يُكشف في الولايات المتحدة

أعلن المدعي العام للولايات المتحدة في المنطقة الجنوبية من نيويورك جاي كلايتون، إلى جانب مساعد المدعي العام لقسم الأمن القومي جون أ. آيزنبرغ، ومساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) دونالد هولستيد، ومساعد المدير المسؤول عن مكتب نيويورك الميداني في الـFBI جيمس سي. بارنكل الابن، أن جوناثان لودهولت حُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات لمشاركته في مخطط قالت السلطات إنه جرى بتوجيه من الحكومة الإيرانية واستهدف الصحفية والكاتبة والناشطة في مجال حقوق الإنسان مسيح علي نجاد.

وكان لودهولت قد أقرّ سابقًا بالذنب في تهمة التآمر لارتكاب مطاردة قسرية (stalking) والتآمر لغسل الأموال أمام قاضي المحكمة الفيدرالية الأمريكية لويس ج. ليمان، الذي أصدر الحكم.

وقال المدعي العام جاي كلايتون إن “حكومة إيران حاولت مرارًا تحديد مكان مسيح علي نجاد وقتلها هنا في مدينة نيويورك”، مضيفًا أن طهران سعت إلى إسكاتها بسبب نشاطها في مواجهة النظام الإيراني وكشف ما وصفه بانتهاكات حقوق الإنسان والتمييز ضد النساء والفساد.

وأضاف أن المخطط كان موجّهًا من إيران، لكن منفذيه كانوا مواطنين أمريكيين وافقوا على تنفيذ عملية القتل مقابل المال، معتبرًا أن الحكم يمثل تحذيرًا لكل من يحاول تنفيذ أجندات أنظمة أجنبية معادية داخل الولايات المتحدة.

من جهته، قال مساعد المدعي العام للأمن القومي جون أ. آيزنبرغ إن طهران حاولت استهداف صحفية داخل الولايات المتحدة بسبب نشاطها، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل العمل لحماية الأشخاص داخل البلاد وملاحقة المسؤولين.

أما مساعد مدير الـFBI دونالد هولستيد، فأكد أن الحكم يثبت محاسبة المتورطين في المخطط، مشددًا على التزام المكتب بمواجهة أي تهديدات أجنبية تستهدف أشخاصًا داخل الولايات المتحدة.

وقال مساعد مدير مكتب نيويورك في الـFBI جيمس سي. بارنكل الابن إن لودهولت عمل "كمرتزق" في مراقبة واستهداف ومحاولة اغتيال مسيح علي نجاد، مشيرًا إلى أن مكتب مكافحة الإرهاب في نيويورك أحبط المخطط قبل تنفيذه.

وبحسب وثائق القضية، فإن شريك المتهم كارلايل ريفيرا، وهو مدان سابق بجريمة قتل، جرى تجنيده من قبل المتعاون الإجرامي فارهاد شاكري لتنفيذ عملية القتل بتوجيه من عناصر في الحرس الثوري الإيراني.

وأشارت الوثائق إلى أن الحرس الثوري الإيراني منظمة عسكرية واستخباراتية تتبع المرشد الأعلى في إيران، وتُعد أداة رئيسية للحكومة الإيرانية في دعم الجماعات المسلحة وتنفيذ عمليات خارج البلاد.

كما أوضحت أن إيران سبق أن حاولت في عامي 2020 و2021 اختطاف علي نجاد داخل الولايات المتحدة، ثم استعانت عام 2022 بعناصر من المافيا الروسية لاغتيالها، قبل الانتقال إلى مخطط جديد شارك فيه شاكري وريفيرا ولودهولت.

وبحسب الملف، عُرض على ريفيرا مبلغ 100 ألف دولار لتنفيذ عملية القتل، فيما جرى تجنيد لودهولت لاحقًا، حيث قاما بمراقبة الناشطة وجمع معلومات عنها وشراء سلاح ناري وهواتف مشفرة، إضافة إلى استخدام مركبة بلوحات مزيفة لتعقبها.

وخلال تلك الفترة، تبادل المتهمان رسائل وصورًا مرتبطة بالمخطط، تضمنت نقاشات حول الدفعات المالية، بينها استياء لودهولت من عدم حصوله على دفعة مقدمة قدرها 10 آلاف دولار.

وفي 7 تشرين الثاني 2024، ألقي القبض على لودهولت قبل تنفيذ المخطط، وعُثر في منزله على أكثر من عشرين طلقة ذخيرة.

وبالإضافة إلى حكم السجن، صدر بحقه حكم بالإفراج المراقب لمدة ثلاث سنوات.

ويُعد لودهولت المدان الثاني في القضية، إذ حُكم على ريفيرا في كانون الثاني 2026 بالسجن 15 عامًا بعد إقراره بالذنب في تهمة التآمر للقتل مقابل أجر، فيما لا يزال شاكري فارًا من العدالة.

وأشادت السلطات بجهود فريق مكافحة الإرهاب المشترك في نيويورك التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي وشرطة نيويورك، إضافة إلى مكتب الـFBI في واشنطن ووكالات فدرالية أخرى.

وتتولى القضية وحدة الأمن القومي والجريمة الدولية في مكتب المدعي العام، بقيادة المدعين المساعدين جاكوب هـ. غوتويليك ومايكل دي. لوكارد، وبمساعدة ليزلي إسروك من قسم مكافحة التجسس وضبط الصادرات.