باتريسيا جلاد

خوري لـ"نداء الوطن": زيادة الفوائد رفعت احتياطي "المركزي"

دقيقتان للقراءة

في ضوء المصائب التي تتوالى فصولاً على اقتصاد ومالية لبنان وآخرها إدراج "جمّال تراست بنك" على لائحة العقوبات الأميركية، حلّت أمس بشرى ارتفاع إحتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية بقيمة 1.4 مليار دولار في النصف الثاني من شهر آب، خبراً ساراً يضيء شمعة إيجابية في ظلّ الظلام المخيّم على لبنان.

فعبارة ارتفاع احتياطي مصرف لبنان افتقدناها منذ نيسان 2018، حينها بدأ الإحتياطي من العملات الأجنبية التراجع وسجّل في كانون الثاني 2018 نحو 43,821 مليار دولار وكرّت السبحة الى نحو 37 ملياراً. ما طرح علامات استفهام حول خطورة هذا التراجع والتداعيات السلبية الناجمة عنه رغم أن حجم الإحتياطي لا يزال كبيراً.

وأعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامه أمس ارتفاع احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية ليقارب في نهاية شهر آب الجاري 38.660 مليار دولار باستثناء الذهب. وجاء ذلك وفقاً للبيان الصادر عن البنك المركزي نتيجة تدفّق ودائع، مباشرة إليه، من القطاع الخاص غير المقيم (وليس من دول أو جهات دولية)، ما يعكس ثقة المودعين ويعزز الثقة بالليرة اللبنانية ويساهم بخفض العجز في ميزان المدفوعات.

وذلك الدفق للودائع عزاه وزير الإقتصاد السابق رائد خوري في حديث لـ"نداء الوطن" إلى "الهندسات المالية التي اعتمدها "المركزي" والتي تقوم على رفع الفوائد المصرفية على الودائع ما أثمر استقطاب ودائع من القطاع الخاص غير المقيم".

وأكد خوري أن "هذه الهندسة المالية المعتمدة لاستقطاب الودائع تعتمد عادةًَ على المدى القصير ولا يمكن اتباعها على المدى الطويل كونها لا تحدث أي نمو مستدام في الإقتصاد"، لافتاً إلى "ضرورة إقرار خطط إقتصادية لا سيما خطّة "ماكينزي" التي هي محور حديث الإجتماعات بينما لا يزال هناك تباطؤ في البتّ بها".

تبقى الإشارة الى أنه سبق أن أعلن "المركزي" منذ فترة أن لديه القدرة على تغطية استحقاقات الدولة بالعملات الأجنبية للعامين 2019 و 2020، ولا حاجة للقيام بإصدارات جديدة لسندات اليوروبوندز.