كييف تعمّق جراح موسكو النفطية

دقيقتان للقراءة
موقع مبانٍ سكنية أصابها هجوم روسي في دنيبرو أمس (رويترز)

تستمرّ الحملة الأوكرانية على قطاع الطاقة الروسي بتعميق خسائر الكرملين، مع زيادة فعالية ودقة الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى، إذ كشفت كييف أمس أنها هاجمت أهدافًا في مناطق روسية عدّة ليل السبت - الأحد، شملت مصفاة ساراتوف للنفط الواقعة على نهر فولغا، والتي تبعد حوالى 700 كيلومتر عن خط المواجهة، بالإضافة إلى محطة ضخ لازاريفو في منطقة كيروف في شمال شرق موسكو، التي تبعد حوالى 1300 كيلومتر عن الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا، والتي تخدم خط أنابيب ينقل النفط الروسي من سيبيريا إلى بيلاروسيا. أما في منطقة روستوف الروسية المتاخمة لمنطقة دونباس الأوكرانية، فأفادت السلطات في بلدة ماتفييف كورغان باندلاع حريق هائل عقب هجوم بمسيّرة على مستودع وقود في البلدة القريبة من الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من منطقة دونيتسك، فيما أكدت أوكرانيا تنفيذ الضربة.

في الغضون، كشف سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 229 طائرة مسيّرة ليل السبت - الأحد، جرى إسقاط 212 منها فوق المناطق الواقعة في شمال البلاد وشرقها. واتهمت موسكو كييف باستهداف مرآب داخل محطة زابوريجيا النووية الواقعة في أراضٍ أوكرانية خاضعة لسيطرتها، في حين نفت الخارجية الأوكرانية هذه الاتهامات، التي جاءت عقب ما أثير عن هجوم استهدف المحطة السبت. من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي لديها مفتشون في المحطة الخاضعة للسيطرة والإدارة الروسية، بأن فريقها رصد أضرارًا في مبنى التوربينات ناجمة عن طائرات مسيّرة السبت، من دون تحديد الجهة المسؤولة، بينما أكدت أن مستويات الإشعاع في الموقع لا تزال ضمن الحدود الطبيعية.

وبعدما أصابت مسيّرة مبنى سكنيًا في رومانيا، قرب الحدود مع أوكرانيا، ليل الخميس - الجمعة، أكدت بوخارست أمس أن المسيّرة هي روسية المنشأ من طراز "جيران 2"، موضحة أن "هذه هي الخلاصة القاطعة للتقرير الفني الذي أنجزه خبراء الدولة الرومانية". وجزمت بأن روسيا "مسؤولة وحدها" عن الهجوم، فيما كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد ادّعى يوم الجمعة أن "لا أحد" يستطيع تحديد منشأ المسيّرة قبل إجراء فحص شامل.