استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في قصر بعبدا، وفداً من شبكة القطاع الخاص اللبناني LPSN ضمّ رئيسة الشبكة ريما فريجي، والأعضاء: ميراي القراب ابي نصر، ناي الهاشم، سمير صليبا، ريكاردو حصري، هادي نحاس، فؤاد نعيّم، فريد فخر الدين، بول حسين طوق، أسعد سبعلي، جورج عبود، أكرم معلوف، دوريس صوما. وتم في خلال اللقاء عرض أبرز التحديات الوطنية والاقتصادية التي تواجه البلاد، ومناقشة دور القطاع الخاص في مواكبة مرحلة إعادة بناء الدولة ودعم جهود الإصلاح والتعافي الاقتصادي.
يأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من المشاورات التي تجريها الشبكة مع مؤسسات الدولة، بعدما كانت قد التقت رئيس مجلس الوزراء في السراي الحكومي كما عقدت اجتماعاً مع قيادة الجيش اللبناني، في لحظةٍ تاريخية تُجرى فيها مفاوضات السلام، وتُعاد رسم البنية الدبلوماسية الإقليمية والدولية، وتنطلق مرحلة إعادة بناء الدولة وإعمار ما دمّرته الحرب. وقد أكدت الشبكة دعمها الكامل لمسار استعادة سيادة الدولة الكاملة، وحصر السلاح بيدها وحدها، وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
ويكتسب هذا المسار أهمية إضافية مع إحياء لبنان المئوية الأولى للدستور، إذ تمثّل هذه المناسبة تأكيداً على مبادئ الدولة ومؤسساتها الشرعية وسيادتها الكاملة، وفرصةً متجددة لترسيخ أسس الدولة السيدة، الحرة، المستقلة.
وأكدت رئيسة شبكة القطاع الخاص اللبناني ريما موسى فريجي أن القطاع الخاص مستعد اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى للوقوف إلى جانب القيادة الشرعية في بناء دولة السيادة والمؤسسات والازدهار، مشيرة إلى أن لبنان يمر بمنعطف تاريخي لا يحتمل التردد.
المقترح: مجموعة دعم من القطاع الخاص
كما عرضت باسم الشبكة على رئيس الجمهورية مقترحاً هيكلياً لإنشاء "مجموعة دعم من القطاع الخاص"، وهي تستند على خطِّ تشاورٍ دائم مع مكتب رئاسة الجمهورية، بالتوازي مع التعاون القائم مع رئاسة مجلس الوزراء، بهدف تحقيق 4 أدوار: "الاستشارة الاقتصادية السيادية، تعزيز شرعية لبنان أمام الشركاء الدوليين، ترجمة القرارات الرئاسية إلى مخرجاتٍ ملموسة على الأرض، وتعبئة أوسع تحالف قطاع خاص رسمي خلف مسيرة النهوض الوطني".
الواقع الاقتصادي: لا مجال للانتظار
وأكدت الشبكة أن الواقع الاقتصادي لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل، مشيرةً إلى أن استمرار الأوضاع الراهنة يفاقم الخسائر الاقتصادية ويؤخر مسار التعافي. وقد عرض الوفد مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي تعكس حجم التحديات التي يواجهها لبنان، من بينها تسجيل خسائر اقتصادية يومية تُقدّر بما بين 50 و80 مليون دولار وارتفاع المخاوف من تجاوز معدلات البطالة نسبة الـ45% في حال استمرار الظروف الحالية.
حول شبكة القطاع الخاص اللبناني
تضمّ "شبكة القطاع الخاص اللبناني" LPSN مجموعة من رجال الأعمال وأصحاب المهن الحرة الذين يعملون بشكل تطوعي، استجابةً للأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي يشهدها لبنان. وتسعى "الشبكة" إلى المساهمة في الحد من تداعيات الأزمة، تعزيز الإصلاحات الضرورية لتحقيق التعافي، حماية الاقتصاد الشرعي وتعزيز النمو والاستثمار.
وتعمل "الشبكة" على التواصل مع صُنّاع القرار والجهات المعنية بهدف الدفع نحو سياسات وإجراءات عملية تسهم في تحقيق تعافٍ اقتصادي مستدام واستعادة الثقة، انطلاقًا من التزامها بتحقيق نتائج ملموسة تُعزّز الاستقرار والازدهار في لبنان.