أكد رئيس جمعية تنمية السلام العالمي حسين غملوش أن انتهاء جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن لبنان من دون إجراءات عملية توقف الاعتداءات وتحمي المدنيين، يطرح تساؤلات جدية حول قدرة المجتمع الدولي على القيام بمسؤولياته في حماية الشعوب ومنع اتساع دائرة الحرب في المنطقة.
وأشار غملوش إلى أن ما جرى في مجلس الأمن يسلّط الضوء أيضًا على حاجة لبنان إلى موقف وطني موحّد بعيدًا عن الانقسامات الداخلية، بما يمكّن الدولة من الدفاع عن مصالح شعبها ومخاطبة المجتمع الدولي بصوت واحد.
وأضاف أن أبناء الجنوب اللبناني دفعوا، منذ نشأة لبنان وحتى اليوم، أثمانًا باهظة من الحروب والاعتداءات والنزوح والخسائر، وقدموا تضحيات كبيرة دفاعًا عن أرضهم وعن لبنان بأكمله، ما يستوجب وقفة وطنية جامعة تقدّر هذه التضحيات وتدعم صمود أهل الجنوب واستقرارهم.
وشدد على أن الجنوب ليس قضية منطقة أو فئة، بل قضية وطنية جامعة، وأن أمنه واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن لبنان واستقراره، داعيًا مختلف القوى السياسية إلى تغليب المصلحة الوطنية وتوحيد الموقف اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة.
كما دعا جامعة الدول العربية والدول العربية إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه لبنان، باعتباره دولة مؤسسة في الجامعة العربية، والعمل على دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى وقف التصعيد والحرب وحماية المدنيين وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وختم غملوش بالقول: إن أبناء الجنوب الذين قدموا التضحيات على مرّ العقود يستحقون الوفاء والدعم والإنصاف، كما أن لبنان يستحق موقفًا وطنيًا موحّدًا ومساندة عربية حقيقية تساهم في وقف نزيف الدم والحروب وإعادة الأمل لشعبه.