أكد رئيس جمعية تنمية السلام العالمي حسين غملوش أن لبنان يمر بمرحلة مفصلية قد تحدد مستقبله السياسي والأمني والاقتصادي، داعياً إلى مقاربة الاستحقاقات الوطنية بمنطق الدولة والمستقبل، بعيداً عن منطق الغلبة والانقسامات.
وشدد غملوش، في بيان، على أن أي اتفاق أو إطار عمل يتعلق بمستقبل لبنان يجب أن يستند إلى الدستور ووثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) والميثاق الوطني، وأن يحظى بالشرعية الدستورية ومشاركة وطنية واسعة، معتبراً أن أي تسوية تفتقر إلى الإجماع الوطني ستبقى عرضة للاهتزاز.
ودعا إلى معالجة شاملة للملفات الوطنية، في مقدمتها حماية السيادة، وإنهاء أي احتلال أو اعتداء على الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وتعزيز دور الجيش والقوى الأمنية، وإصلاح مؤسسات الدولة، واستقلال القضاء، وإنعاش الاقتصاد، ومكافحة الفساد.
كما أكد ضرورة معالجة ملف الوجود الفلسطيني في لبنان بما يحفظ السيادة اللبنانية ويرفض التوطين ويتمسك بحق العودة وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأشار إلى أن لبنان يجب ألا يكون ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية والدولية، داعياً المجتمع الدولي إلى احترام سيادة الدول وتطبيق القانون الدولي من دون ازدواجية في المعايير.
وختم غملوش بالتأكيد أن قوة لبنان تكمن في وحدة أبنائه، وأن بناء الدولة وتعزيز السيادة وترسيخ العدالة والإصلاح مسؤولية وطنية، مشدداً على أن الحوار والشراكة والثقة المتبادلة تبقى الضمانة الأساسية لاستقرار لبنان وحماية مستقبله.