الهيئة اللبنانية للحقوق المدنية: إقرار إلغاء عقوبة الإعدام إنجاز تاريخي للبنان

دقيقتان للقراءة
الهيئة اللبنانية للحقوق المدنية

صدر عن الهيئة اللبنانية للحقوق المدنية بيان جاء فيه: "نقف اليوم هنا في المجلس النيابي، ونهنّىء لجنة الإدارة والعدل ومن قبلها لجنة حقوق الإنسان، على إقرار اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان. ونهنّىء بالطبع شركاءنا النواب السيدات والسادة الذين وقّعوا على مشروع القانون، ونقدِّر أيضًا موقف الحكومة ووزير العدل بهذا الاتجاه.

والهيئة اللبنانية للحقوق المدنية، إذ ترى أنّ هذه الإرادة السياسيّة والتشريعيّة اللافتة من كتل مختلفة، التي تشكّل بالفعل خطوة متقدّمة لصورة لبنان الحضارية، فإنّها تدعو إلى استكمال هذه الخطوة الأخيرة وإقرار اقتراح القانون بصورة نهائية في المجلس النيابي.

إنّه إنجاز تاريخي، أطلق مسيرته وحملته الوطنية رائدا إلغاء الإعدام في لبنان، وليد صلَيبي وأوغاريت يونان منذ العام 1997. والمشروع الذي تتمّ مناقشته الآن أعدّته د. أوغاريت يونان واقترح كثيرون أن يحمل اسم "قانون وليد صلَيبي" الذي رحل منذ 3 سنوات قبل أن يشهد على

ثمرة نضاله.

ولكي نحافظ على ذاكرة النضال المدني وتقديرًا له، نستعيد اليوم "الحملة الوطنية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان" (1997) التي شكّلت سابقة في تاريخ لبنان والمنطقة، وراكمت إنجازات في كافّة مستويات المجتمع، وبالتالي يأتي إلغاء الإعدام من القانون تتويجًا لنضالٍ طويل ساهم فيه مئات الأفراد والهيئات من كلّ لبنان وأيّده نواب ووزراء ورؤساء خلال هذه المسيرة.

من جهتنا، نقول إنّ إلغاء عقوبة الإعدام لا يقتصر على كونه تعديلًا قانونيًا، بل يمثّل خيارًا حضاريًا نحو أنسنة السياسة العقابية كقاعدة أساسية في التشريع. ونقول، إنّ العدالة لا تُقاس بقانونٍ يشرّع حكم الموت، فعقوبة الإعدام تقتل، بل بحماية المجتمع من الأسباب التي تؤدّي إلى الجريمة وبتكريس حقوق ضحية الجريمة وإعادة تأهيل المرتكب وسواها من المقاربات للإصلاح خارج منطق العنف.

يستحقّ لبنان أن يكون في طليعة الدول العربيّة في إلغاء الإعدام، وأن ينضمّ إلى ال151 دولة في العالم التي ألغت الإعدام، وأن يتوّج 22 سنة له من دون تنفيذ أيّ إعدام منذ سنة 2004.

لذا، ندعو النواب في الهيئة العامة إلى كسب الوقت ووضع الخاتمة السعيدة لهذه القضيّة، فهذا يشرّف إنسانيّتنا جميعًا".