واشنطن تفرض عقوبات على أكبر منصة عملات رقمية في إيران

4 دقائق للقراءة
وزارة الخزانة الأميركية تستهدف منصات تداول إيرانية مرتبطة بالحرس الثوري

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، اليوم، فرض عقوبات على منصة "نوبیتكس" (Nobitex)، وهي أكبر منصة لتداول الأصول الرقمية في إيران، إلى جانب ثلاث منصات إيرانية أخرى، في إطار حملة "الضغط الاقتصادي" وجهود إدارة ترامب الرامية إلى "إزالة التهديد الذي يمثله النظام الإيراني".

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: "في حين أن الاقتصاد الإيراني ينهار، اختار النظام استخدام تقنيات الأصول الرقمية لخدمة أجندته الفاسدة، بما في ذلك التهرب من العقوبات وتحويل الثروات خارج البلاد. إن الفوضى الاقتصادية الحالية في إيران دليل على نجاح حملة الضغط الأقصى التي أطلقها الرئيس ترامب". وأضاف، "كما وعدنا، ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال دعمًا لحملة الضغط الاقتصادي، سواء عبر النظام المصرفي أو عبر الأصول الرقمية، لمنع النظام من تطوير سلاح نووي".

وبحسب البيان، قدمت منصة "نوبیتكس" دعمًا كبيرًا للنظام الإيراني، إذ عالجت أكثر من 50% من إجمالي تدفقات الأصول الرقمية الإيرانية خلال عام 2025، وسهّلت مدفوعات مرتبطة بأنشطة إرهابية، وعمليات تحايل على العقوبات، ومعاملات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك أنشطة مرتبطة بجهات تنفذ هجمات إلكترونية فدية.

كما أشارت الوزارة إلى أن "نوبیتكس" ساعدت البنك المركزي الإيراني على الوصول إلى مئات الملايين من الدولارات عبر عملات مستقرة (Stablecoins) لدعم قيمة الريال الإيراني المتدهورة، إضافة إلى تمكين مسؤولين من النظام من الوصول إلى منصات تداول دولية وتجاوز العقوبات عبر ولايات قضائية متعددة.

وأضاف البيان أنه عقب بدء العمليات العسكرية الأميركية في إيران، ساهمت المنصة في حماية ونقل أصول وأموال خارج البلاد لحماية ثروات النظام رغم انقطاع الإنترنت. كما شملت العقوبات رئيس مجلس الإدارة والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي السابق للمنصة أمير حسين راد، إلى جانب عدد من المسؤولين التنفيذيين.

وتم اتخاذ هذه الإجراءات استنادًا إلى الأمر التنفيذي 13224 المتعلق بمكافحة الإرهاب بصيغته المعدلة، والأمر التنفيذي 13902 المتعلق باستهداف القطاعات الاقتصادية في إيران، في إطار استراتيجية "الضغط الأقصى" المنصوص عليها في توجيهات الأمن القومي الأميركي.

وذكر البيان أن وزارة الخارجية الأميركية تعرض مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية للحرس الثوري الإيراني.

وأشار إلى أن العقوبات تهدف إلى استهداف قدرة إيران على توليد وتحريك الأموال، بما في ذلك عبر شبكات مالية غير تقليدية واستخدام الأصول الرقمية، مؤكدًا أن واشنطن جمّدت أموالًا مرتبطة بالنظام تُقدّر بنحو نصف مليار دولار من العملات الرقمية.

كما لفت إلى أن الولايات المتحدة ستواصل استهداف أساليب التحايل التقليدية والرقمية، بما في ذلك الشركات الأجنبية والمؤسسات المالية التي قد تتعامل مع إيران، مع إمكانية فرض عقوبات ثانوية على كيانات دولية.

وتناول البيان أيضًا تحذيرات أميركية سابقة من دفع "رسوم عبور" لإيران في مضيق هرمز، إضافة إلى فرض عقوبات على كيانات مرتبطة بالحرس الثوري تعمل في هذا المجال.

وأوضح أن منصات التداول المشمولة بالعقوبات، ومنها "والكس" و"بيتبن" و"رامزينكس"، استخدمت في عمليات مرتبطة بالحرس الثوري وعمليات تهرب من العقوبات.

واختتم البيان بالتأكيد أن أي أصول أو مصالح تابعة للكيانات المشمولة داخل الولايات المتحدة سيتم تجميدها، وأن أي تعاملات معها محظورة على المواطنين والشركات الأميركية، مع إمكانية فرض عقوبات مدنية وجنائية على المخالفين، بما في ذلك جهات أجنبية تتعامل معها بشكل غير مباشر.