أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "معاريف" اليوم الجمعة أن غالبية الإسرائيليين (62%) يعتقدون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا ينبغي أن يسمح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض إملاءاته على طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وتشير النتائج إلى وجود توافق نسبي عبر الطيف السياسي حول هذا الموقف، إذ أيد 66% من ناخبي الائتلاف الحكومي و62% من ناخبي المعارضة الرأي القائل بضرورة عدم استجابة نتنياهو لمطالب ترامب بوقف الهجمات التي يخطط لها الجيش الإسرائيلي ضد حزب الله في لبنان.
في المقابل، رأى 25% أن نتنياهو لا خيار أمامه سوى الرضوخ لمطالب ترامب، بينما قال 13% إنهم لا يعرفون.
ويأتي هذا الاستطلاع في سياق ما وُصف بـ"المكالمة الصاخبة" بين ترامب ونتنياهو، والتي أفادت تقارير بأن ترامب خلالها شن هجوماً لفظياً حاداً على رئيس الوزراء الإسرائيلي، مطالباً بوقف الضربات الجوية المخططة على بيروت.
وفي سياق متصل، أظهر استطلاع أسبوعي للكنيست تزايد قوة المعارضة، مقابل تراجع حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش إلى ما دون عتبة الحسم.
وبحسب النتائج، أسهمت هذه التطورات، إلى جانب الجدل حول التصويت على منصب مراقب الدولة، في إضعاف معسكر الائتلاف بمقعدين هذا الأسبوع، ليتراجع إلى 50 مقعداً، فيما ارتفعت قوة المعارضة إلى 60 مقعداً، بينما حافظت الأحزاب العربية على استقرارها عند 10 مقاعد.
وفي معسكر المعارضة، عزز حزب "معاً" الذي يقوده نفتالي بينيت ويائير لابيد موقعه ليصل إلى 23 مقعداً، في حين ارتفع حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيغدور ليبرمان بمقعد واحد إلى 10 مقاعد.
ويكشف الاستطلاع أن من أصل 23 مقعداً لحزب "معاً"، جاء 16 من ناخبي "بينيت 2026"، و5 من "ييش عتيد"، و2 من مترددين أو أحزاب أخرى.
كما تشير النتائج إلى أن تشكيل القائمة المشتركة، الذي سحب في البداية ثمانية مقاعد من القوة الإجمالية للحزبين، لم يؤثر بشكل كبير على قوة معسكر المعارضة، إذ إن غالبية الناخبين الذين غادروا حزب "معاً" انتقلوا إلى أحزاب أخرى ضمن المعسكر، وغالباً إلى حزب "ياشار" بقيادة غادي آيزنكوت.
وبحسب النتائج الكاملة للاستطلاع، يحصل حزب الليكود على 25 مقعداً، و"معاً" على 23، و"ياشار" على 17، و"الديمقراطيون" على 10، و"إسرائيل بيتنا" على 10، و"عوتسما يهوديت" على 9، و"شاس" على 9، و"يهدوت هتوراه" على 7، و"حداش-تعال" على 6، و"القائمة العربية الموحدة" على 4 مقاعد.
فيما لا تتجاوز نسبة الحسم (3.25%) كلاً من: "الصهيونية الدينية" (2.6%)، و"أزرق أبيض" (2.2%)، و"بلد" (1.8%)، و"الاحتياط" (1.7%).
وأُجري الاستطلاع يومي 3 و4 حزيران، وشمل 500 مشارك يمثلون عينة من السكان البالغين في إسرائيل من اليهود والعرب، مع هامش خطأ أقصاه 4.4%.