وجّه وزير الثقافة غسان سلامة كتابًا إلى المدير العام لمنظّمة "اليونسكو"، خالد العناني، يطلب فيه "التدخل الفوري والعاجل من قبل المنظمة، للتحرك لدى الجهات المعنية وتفعيل جميع الآليات الدولية المناسبة لمنع تدمير موقع قلعة الشقيف - بوفور، على إثر التهديد البالغ الخطورة الذي يستهدف هذا المعلم الأثري"، معتبرًا أنّ "الصمت أو عدم التحرك إزاء مثل هذا التهديد من شأنه أن يفتح الباب أمام انتهاكات لا يمكن تدارك آثارها بحق التراث الثقافي المحميّ بموجب القانون الدولي". ويأتي هذا الكتاب بعد أقل من عشرة أيام على مراسلة سابقة وجّهها سلامة في الموضوع عينه.
ولفت كتاب وزير الثقافة إلى مدير "اليونسكو" إلى أنّ التهديد الذي يطال قلعة الشقيف - بوفور يشكّل انتهاكًا خطيرًا لـ "اتفاقية لاهاي" لعام 1954، الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، وللبروتوكولَين الملحقَين بها، وكذلك للالتزامات الدولية المتعلقة بتوفير الحماية المعززة للممتلكات الثقافية. وتُعدّ القلعة موقعًا ثقافيًّا يخضع لمسؤولية وزارة الثقافة اللبنانية - المديرية العامة للآثار منذ عام 2000، عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من الموقع. ومنذ ذلك الحين، بُذلت جهود كبيرة في مجالات الترميم والحفاظ والتأهيل بهدف صون هذا المعلم التاريخي البارز وإعادة فتحه أمام الجمهور والباحثين والزوار. وعقب اندلاع الحرب في عام 2024، منحت منظمة "اليونسكو" الموقع صفة الحماية المعززة، اعترافًا بقيمته التراثية الاستثنائية وبالالتزام المطلق بالحفاظ عليه.