بالصور - البابا يترأس قداسًا في مدريد بمشاركة أكثر من مليون مؤمن

3 دقائق للقراءة

 احتشد أكثر من 1,2 مليون شخص في شوارع مدريد الأحد لحضور قداس البابا لاوون الرابع عشر الذي دعا فيه إلى تجديد الإيمان الكاثوليكي في إسبانيا.

وقد انضم الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا إلى حشود المصلّين الذين لوّحوا بالأعلام الإسبانية والفاتيكانية في ساحة سيبيليس التي عادة ما تشهد احتفالات مشجعي ريال مدريد.

دعا البابا لاوون الإسبان إلى عدم اعتبار الدين "متحفا للماضي، بل مدرسة للإيمان لا يزال بإمكان المرء أن يستمد منها قوته الروحية".

كان هذا القداس أبرز فعاليات اليوم الثاني من زيارة البابا لاوون التي تستمر سبعة أيام إلى إسبانيا، المعقل الكاثوليكي التقليدي الذي شهد تراجعا حادا في الممارسات الدينية في السنوات الأخيرة، كما الحال في معظم أنحاء أوروبا الغربية.

وصل البابا إلى القداس في سيارته البابوية، وجاب شوارع اصطفّ على جانبيها مصلّون متحمسون.

وقد وضعت السلطات خطة لوجستية وأمنية ضخمة لهذه المناسبة. وبعد القداس، قاد البابا موكبا دينيا تقليديا لبضع مئات من الأمتار بالقرب من غران فيا، الشارع التجاري الرئيسي في مدريد، على طول طريق مُزيّن بأزهار القرنفل البيضاء والصفراء، ألوان علم الفاتيكان.

رأى نيكو ألديانويفا البالغ 28 عاما والذي أتى من فيلادلفيا بالولايات المتحدة، أن البابا "قوة موحدة في وقت نعاني فيه من الانقسام على جبهات عدة".

وأضاف "يبدو أننا نعيش صراعات لا تنتهي، والآن، هنا، يمكننا أن نتوقف للحظة، ونستمتع باللحظة، ونشعر بالإيمان".

- البابا "يحاول مساعدتنا" -

وقالت آنا ميلاغروس البالغة 64 عاما والتي كانت تلوّح بعلم الفاتيكان، إنها وجدت البابا "متواضعا" و"صادقا للغاية".

وأعربت عن أسفها لأن "ثمة الكثير من الاستقطاب والانقسام في السياسة، وفي القضايا الاجتماعية، وفي الاقتصاد. وبهذه الزيارة، يحاول البابا مساعدتنا جميعا".

وفي وقتٍ لاحق الأحد، يلتقي البابا لاوون الرابع عشر بشخصيات من مجالات الثقافة والرياضة والأعمال في قاعة للأحداث الرياضية والحفلات الموسيقية، بهدف تعزيز الحوار بين الدين والمجتمع المدني المعاصر.

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (RTVE) بأن حوالى 90% من الإسبان كانوا يُعرّفون أنفسهم ككاثوليك في سبعينات القرن العشرين، مقارنةً بـ 56,1% في استطلاع رأي أجراه مركز البحوث الاجتماعية، وهو هيئة عامة، في أيار الماضي.

مساء السبت، احتشد 500 ألف شخص معظمهم من الشباب عند ملعب سانتياغو برنابيو التابع لنادي ريال مدريد، لمشاركة البابا في صلاة استمرت حتى وقت متأخر من الليل.

بدأ البابا زيارته السبت من القصر الملكي في مدريد، حيث دعا إلى إنهاء "الخطاب التحريضي"، خلال اليوم الأول من زيارته. وستركز زيارته على قضية المهاجرين التي تثير جدلا واسعا في العديد من البلدان، بما فيها إسبانيا.

كما أشاد البابا لاوون بإسبانيا التي عارضت حكومتها اليسارية الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على "التزامها الدائم بالسلام والتضامن بين الشعوب".

يتوجه البابا لاوون الرابع عشر الثلاثاء إلى برشلونة، حيث سيترأس قداسا الأربعاء في كنيسة العائلة المقدسة التي أصبحت في الأشهر الأخيرة أطول كنيسة في العالم.

ويختتم البابا زيارته يومي الخميس والجمعة في جزر الكناري، نقطة الدخول الرئيسية إلى إسبانيا للمهاجرين غير القانونيين، حيث سيستذكر الآلاف الذين لقوا حتفهم خلال رحلة عبور المحيط الأطلسي المحفوفة بالمخاطر.