أعلن الجيش الأميركي الأحد إسقاط مسيّرتين إيرانيتين قال إنهما كانتا تهددان حركة الملاحة في مضيق هرمز، فيما لا يلوح في الأفق أي حل مع دخول الحرب في الشرق الأوسط يومها المئة.
وفي ظل تصاعد التوترات وتبادل النيران بين الولايات المتحدة وإيران وإطلاق الأخيرة صواريخ ومسيّرات على دول خليجية في الأيام الماضية، سلّم وزير داخلية باكستان محسن نقوي الذي تقود بلاده الوساطة بين الطرفين في هذه الحرب، المسؤولين في طهران رسالة من إسلام آباد الى القيادة الإيرانية.
وكتبت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على إكس "في وقت سابق من اليوم، أسقطت القوات الأميركية في الشرق الأوسط مسيّرتين إيرانيتين أحاديتي الاستخدام كانتا تهددان حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز".
وأضافت "تبقى القوات الأميركية في حالة تأهب واستعداد لمواصلة الدفاع عن نفسها ضد العدوان الإيراني".
ويضاف إطلاق النار هذا الى سلسلة حوادث شهدتها الأيام الماضية.
وكانت سنتكوم أعلنت الجمعة أنها أسقطت أربع مسيّرات إيرانية أُطلقت باتجاه المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة والشحن البحري، ثم ضربت مواقع رادار إيرانية للمراقبة الساحلية.
وردا على ذلك، أعلنت إيران أنها أطلقت صواريخ على منشآت عسكرية في الكويت والبحرين، حليفتي الولايات المتحدة. وقال الجيش الأميركي من جهته إنه أسقط ستة صواريخ بالستية، بينما أخطأ صاروخ سابع هدفه.
وفي سياق مواصلة باكستان جهود الوساطة، سلم نقوي الأحد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران "رسالة خاصة" من باكستان إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.
وكان نقوي صرّح فور وصوله إلى طهران السبت بأنه في مهمة لـ "تسليم رسالة خاصة" الى خامنئي من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الذي يؤدي دورا محوريا في جهود الوساطة، إضافة الى "رسالة من رئيس الوزراء (شهباز شريف) بشأن بالوضع الراهن"، لافتا الى أنها "رسالة مهمة للغاية".
وكان المستشار العسكري للمرشد الأعلى محسن رضائي قال في مقابلة بثتها شبكة "سي إن إن" الأميركية الجمعة إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، داعيا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة بموجب العقوبات الأميركية، "إن كان يرغب في التوصل لاتفاق".
وقال رضائي "هذه أموالنا، وليست أموال الولايات المتحدة".
غير أن مصدرًا مطلعًا على الملف أفاد بأن الخزانة الأميركية تدرس احتمال استخدام هذه الأصول المجمدة للتعويض على دول الخليج عن الأضرار التي ألحقتها بها الضربات الإيرانية.
ورغم تأكيد المعنيين بأن المباحثات حققت تقدما في الآونة الأخيرة، تبقى العديد من نقاط التباين بين واشنطن وطهران، منها قضية مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي، ومواصلة إسرائيل الحرب في لبنان على حزب الله حليف إيران.